لقوله تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب: من الآية40].
وقال - صلى الله عليه وسلم -: "لا نبي بعدي" (1)، فطوائف البابية والبهائية والقاديانية وما شابهها كلها خارجة عن ملة الإسلام تجري عليهم أحكام المرتدين.
(10) والله قد أنزل كتباً على رسله ضمنها كلامه:
ذكر منها في القرآن التوراة على موسى - عليه السلام -، والإنجيل على عيسى - عليه السلام -، والقرآن على محمد - صلى الله عليه وسلم -، والزبور على داود, وصحف إبراهيم وموسى عليهم السلام, وهذه الكتب التي أنزلها الله هي كلامه, وفيها شرعه, حفظ الله منها القرآن: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر:9]، وجعله مهيمناً على ما قبله مصدقاً لما فيها من الحق شاهداً على ما زاده أهل الملل السابقة عليها مما ليس منها, وعلى ما نقصوه وبدلوه وحرفوه.
(11) وما بأيدي أهل الكتاب اليوم من كتب هي مما وقع فيه التحريف بنص القرآن، وهو أنواع:
أ. تحريف كتاب: قال تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ﴾ [البقرة:79].
ب. وتحريف لسان: ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران:78].
(1) رواه ابن أبي عاصم في السنة (1061)، وقال الألباني: إسناده صحيح.