تبين مما سبق قول أن " الرافضي " يستدل بما هو دليلٌ عليه .. فهو يريد أن يُثبت أن " السلمي " – رحمه الله – لم يسمع من عثمان – رضي الله عنه – وينقل من الكتب من مثل الطبقات ومن مثل الجرح وغيرها مما أتي به " الرافضي " وكل هذه المنقولات التي أتي بها كلها تدل على أن " السلمي " –– رحمه الله –قد سمع عثمان – رضي الله عنه – وابن مسعود – رضي الله عنه –ولكن وكما قلنا من قبل .. الرافضي يريد منا أن نؤمن ببعض الكتاب ونكفر ببعض ..
والمتأمل إلي شبهة الرافضي يجدُ أنها تدور حول " قول شعبة – رحمه الله – تعالي – والتي قال فيها أن ( السلمي ) لم يسمع من عثمان –– رضي الله عنه – "
فنقول وبالله التوفيق :
أن "شعبة " –– رحمه الله – تعالي – إمام كبير ولكنه ليس بمعصوم .. وقوله هذا رده العلماء وعلى رأس من رده الإمام " الذهبي " – رحمه الله – تعالي .. والأئمة من أهل العلم أكثرهم ترجم للسلمي –– رحمه الله – تعالي – وقالوا في ترجمته أنه سمع الأربعة .. فيكون قول " شعبة " – رحمه الله – ليس إلا خطأ منه لأنه ليس بمعصوم – رحمه الله – تعالي ..
ولو أردنا أن نسرد كل من قال بأن " السلمي " – رحمه الله – سمع من الأربعة .. لطال المقام .. ويحتاج هذا إلي بحث كثير .. وطويل .. ولكن لعل في ما وقع في يدي من أقوال [ سأذكرها إن شاء الله تعالي ] فيه الغنية والكفاية .. لأن المقصود من هذا الطرح بينان " جهل الرافضي في النقل " وأنه يهرف بما لا يعرف وهذا ديدنه وديدن كل علماء الرافضة فهم في جهلهم حتى في أبسط المسائل .. ونجدهم في مسائلهم العقائدية يختلفون اختلافا مشين ..