ويكمن المزلق في مجيء قوله (واستسلمت خرائطها) في سطر واحد، مما جعلنا نقف مع تفعيلتين غريبتين على البحر الشعري هما (مفاعلن) و (متفاعل)، ويمكن الخروج من ذلك بالوقوف قوله (واستسلمت) وبدء السطر التالي بقول الشاعر (خرائطها).
كما وقع الشاعر في مزلق آخر قد تكون الطباعة سببا فيه، وذلك حين أعطى للسطر الشعري حرف العطف (الواو) هو في غير حاجة إليه في قوله:
فظل العذارى يدافعن
ورغم انكسار الخصور
ورغم أن السطر الثاني منضبط موسيقيا، إلا أن حركة النون في البيت قبله في حاجة للانضمام إلى كلمة أخرى لتكوّن التفعيلة، عن طريق التدوير (1) المتعارف عليه في الشعر الحر، ومن ثم لا يجوز الوقف عليها كما قلنا في المثال السابق، إذ إن تقطيعها يتم على هذا النحو:
فظل العذارى يدافعن ـ ورغم انكسار الخصور
//5/ 5 ـ //5/ 5 ـ //5/ 5/ ـ ///5/ 5 ـ //5/ 5 ـ //5 /
قائمة المصادر والمراجع
- الأعمال الشعرية الكاملة د. محمد أحمد العزب ـ الطبعة الأولى 1995 م.
- الأعمال الشعرية د. عبد الحميد محمد بدران ـ الطبعة الأولى 2009 م.
- الأغاني أبو الفرج الأصبهاني ـ تحقيق علي مهنا وسمير جابر ـ دار الفكر للطباعة والنشر - لبنان
- البعد الآخر في الإبداع الشعري د / محمد العزب مطبعة رفاعي بالقاهرة 1984 م
- تاج العروس من جواهر القاموس ـ محمد مرتضى الحسيني الزبيدي ـ تحقيق: مجموعة من المحققين ـ دار الهداية
- تاريخ المعارضات في الشعر العربي ـ د. محمد محمود قاسم نوفل. مؤسسة الرسالة الأولى 1983 م.
(1) التدوير: اشتراك شطري البيت في كلمة واحدة، ينظر: العمدة لابن رشيق القيرواني ـ تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد ـ دار الجيل ـ الخامسة 1981 م 1/ 177.