تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والناظر يجد أن الله تعالى يقرر مبدأ سلم الحاجات ويجعله مبدأً أصيلاً في الرسالات الإلهية التي يتحدث عنها القرآن، ويبدو ذلك واضحاً في الآيات

قال تعالى ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هََذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ (126) سورة البقرة.

فالله تعالى لم يقصر توفير الحاجات الإنسانية على جنس معين، أو أتباع عقيدة معينة، بل جعلها حقاً مقرراً لكل البشرية.

وعلى ذلك لا يجوز الضغط على الناس والعبث بحاجاتهم الأساسية بسبب الاختلاف في المعتقد أو السلوك أو الآراء.

العبث بالحاجات الإنسانية وتوقف

فاعلية المسلم المعاصر

يعترف الكثير من خبراء السياسة والمختصين في التربية على أن سلم ماسلو تطبق في كل مجتمعات العالم.

أما في مجتمعات العالم الثالث ومنه غالبية المجتمعات العربية والإسلامية فقد جرى تطبيق سلم ماسلو بالعكس أدى إلى تدمير فاعلية الإنسان في هذه المجتمعات.

فالغالبية العظمي تدور حياتهم على تأمين حاجاتهم الفسيولوجية مما جعل ارتقاءهم إلى تحقيق الذات أمراً مستحيلاً.

واستخدموا لذلك أدوات كثيرة منها عن طريق إهدار الموارد الطبيعية في الانقلابات العسكرية والخصومات الإقليمية، وهدّموا الحاجة إلى الأمن من خلال إشاعة سوء العلاقات بين القيادات والشعوب، وهدّموا الحاجة إلى الانتماء عن طريق نشر المذاهب والأيديولوجيات المتنافرة والمناقضة والتمزيق الجغرافي ومحاربة عوامل الوحدة وتنظيم مناهج التربية والثقافة لترسيخ (الاغتراب الثقافي).

ومما ضاعف حدة الأزمة التناقض الحاد بين عمل المؤسسات التربوية والثقافية والمؤسسات الإدارية والأمنية. فعندما عملت مؤسسات التربية على ترسيخ مبادئ

ملخص كتاب التربية والتجديد · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ملخص كتاب التربية والتجديدص ١٥