تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خامسًا - جواز صلاة التَطَوُّع جالسًا:

عن عمران بن حُصَين رضي الله عنه أنَّه سأل النبِيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن صلاة الرَّجُل قاعدًا، فقال: ((إنْ صلَّى قائمًا فهو أفضل، ومَن صلَّى قاعدًا: فله نصف أجر القائم، ومَن صلَّى نائمًا: فله نصف أجر القاعد)) (1)، واعلم أنه يجوز أن يُصلِّي الصَّلاة، فيقرأ قاعدًا، فإذا أراد أن يركَع، قام فأتَمَّ قراءته ثُم ركع، واعلم أيضاً أنه يجوز صلاةُ النافلة وكذلك الوتر على الرَّاحلة.

سادسًا - النَّهْي عن التَطَوُّع عند إقامة الصلاة:

قال النبِيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إذا أُقِيمت الصَّلاة، فلا صلاةَ إلاَّ المكتوبة)) (2)؛ رَواه الجماعة إلاَّ البخاري، وفي روايةٍ لأحمد: ((إلاَّ التي أُقيمت)) (3)

- ففي هذا الحديثُ دليلٌ على أنَّه لا يجوز لأحدٍ أن يَشْرَع في صلاة النَّافلة إذا أُقيمت الصَّلاة، وهذا هو الرَّاجح من أقوال العلماء، ولكنْ هل تصحُّ صلاته أم لا؟

الظَّاهر من الحديث أنَّه لا تَنْعقد صلاته ولا تصحُّ؛ لأنَّ قوله: ((لا صلاة)) نَفْي لجِنْس الصَّلاة.

- بَقِي أن يُقال: إذا كان يصلِّي النَّافلة، ثم أُقيمَت الصَّلاة، فهل يُتِمُّها أم يَقْطعها؟ وأوسَطُ الأقوال في ذلك: أن يخرج من النَّافلة إذا أدَّاهُ إتمامُها إلى فوات تكبيرة الإحرام، وأمَّا إذا تيقَّن إدراك تكبيرة الإحرام، أتَمَّ صلاته، ثم أَدْرك تكبيرة الإحرام مع الإمام.

• • • • • • • •

- سُنَن الصلاة:

أولاً - سُنَن الصلاة التابعة للفرائض: قال النبِيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَن صلى في اليوم والليلة اثنتي عشرة ركعة تطوعا بنى الله له بيتا في الجنة))، وزاد في رواية التِّرمذي: ((أربعًا قبل الظُّهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل صلاة الفَجْر)) (4)

ويُمكِننا أن نبيِّن فيما يلي السُّننَ التَّابعة لكلِّ فريضةٍ من الصَّلَوات الراتبة:

(1) البخاري (1115)، وأبو داود (951)، والترمذي (371)

(2) مسلم (710)، وأبو داود (1266)، والترمذي (421)، وابن ماجه (1151)، والنسائي (2/ 116).

(3) حسن: رواه أحمد (2/ 352)

(4) مسلم (728)، وأبو داود (1250)، والترمذي (415)، والنسائي (3/ 261).

ملخص أحكام صلاة التطوع · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ملخص أحكام صلاة التطوعص ٤