تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(3) وَمَن صلاها أربعًا، فقد كفاه الله يومَه: فعن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم عن ربِّه تباركَ وتعالى أنَّه قال: ((يا بنَ آدمَ، صلِّ لي أربعَ ركَعاتٍ أوَّلَ النَّهار، أكْفِكَ آخِرَه)) (1).

(4) وهي وصيَّة رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم لأصحابه:

فعن أبي الدَّرداء رضي الله عنه أنه قال: "أوصاني حبيبِي بثلاثٍ، لنْ أدَعَهنَّ ما عشتُ؛ بصيام ثلاثةِ أيَّامٍ من كلِّ شهرٍ - يقصد 13 و 14 و 15 من الشهر العربي -، وصلاةِ الضُّحى، وبألاَّ أنامَ حتى أُوتِرَ" (2).

(5) وهي أعظم ثوابًا من سَريَّةٍ - وهي جزءٌ من الجَيش - غنِمَت وأسرعَتِ الرَّجعة:

فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: بعث النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم جيشًا فأعظمَ الغنيمةَ، وأسرعوا الكَرَّةَ - يعني أسرعَ الرجوع -، فقال رجُلٌ: يا رسولَ الله، ما رأينا بعثًا قطُّ أسرعَ كرَّةً، ولا أعظمَ غنيمةً من هذا البعث! فقال: ((ألا أُخبرُكم بأسرعَ كرَّةً، وأعظمَ غنيمةً؟ رجُلٌ توضَّأَ في بيتِه فأحسن الوضوء، ثم عمَدَ إلى المسجدِ، فصلَّى فيه صلاةَ الغداةِ - يعني صلاة الصبح -، ثم أَعقبَ بصلاة الضُّحى - يعني جلس من بعد صلاة الفجر حتى صلي الضحى بعد الشروق بربع ساعة تقريباً -، فقد أسرع الكرَّة، وأعظمَ الغنيمةَ)) (3)

(6) أنَّ مَن خرج لصلاتِها فأجرُه كأجرِ المعتمِر:

فقد قال رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَن خرج من بيتِه متطهِّرًا إلى صلاةٍ مكتوبةٍ، فأجرُه كأجرِ الحاجِّ المحرِم، ومَن خرج إلى تسبيحِ الضُّحى، لا يَنصِبُه إلا إيَّاه - يعني لا يُخرجُه ويُعاني مشقَّتَه إلا صلاة الضحى -، فأجرُه كأجرِ المعتمرِ، وصلاةٌ على إِثْرِ صلاةٍ لا لغوَ بينهما: كتابٌ في عِلِّيِّين)) (4)

(7) أنَّ مَنْ صلَّى الصبح في جماعةٍ، وذكر اللهَ حتى تطلُعَ الشَّمس، ثم صلى الضحى فله أجرُ حجّةٍ وعمرةٍ تامَّة: وذلك لِما ورد في الحديث: ((مَنْ صلَّى الصُّبح في جماعة، ثم جلسَ يذكر الله حتى تطلعَ الشَّمس، ثم صلَّى ركعتَيِ الضُّحى، كُتِبَ له أجرُ حجَّةٍ وعمرةٍ تامَّتينِ تامَّتينِ تامَّتينِ)) (5).

- حكم صلاة الضحى:

الصَّحيح الذي دلَّت عليه الأحاديثُ والآثار: استحبابُ صلاة الضُّحى، وأنَّها من السُّنن.

- عدد ركعاتها:

أقلُّ ركعاتِ الضُّحى: ركعتان، ويجوزُ أن تُصلَّى أربعًا؛ لحديث عائشةَ: "كان يُصلِّي الضُّحى أربعًا" (6)، وقد ورد أيضًا أنه صلَّى الضُّحى ستَّ ركعاتٍ، وقد ثبت أنَّه صلَّى الضُّحى يوم الفتحِ ثمان ركعاتٍ، يُسلِّم بين كلِّ ركعتين (7).

(1) صحيح: رواه أبو داود (1289)، وابن حبان (2534)، وأحمد (4/ 153، 201)، وله شواهد عن أبي الدرداء وأبي ذر.

(2) مسلم (722)، وأبو داود (1433)، وأحمد (6/ 440).

(3) حسن لغيره: ابن حبان (2535)، والبزار والطبراني، وله شاهد عند أحمد (2/ 175)، من رواية عبدالله بن عمرو، وفيه ابن لهيعة.

(4) حسن: رواه أبو داود (558)، وأحمد (5/ 268).

(5) رواه الترمذي (586)، والطبراني في الكبير (178)، من طرق عن أبي أمامة، وقال الهيثمي لأحد أسانيده: إسناده جيد؛ انظر مجمع الزوائد (10/ 104)، وصحَّحه الألباني في "صحيح الجامع" (6222).

(6) مسلم (719)، وابن ماجه (1831)، وأحمد (6/ 74).

(7) البخاري (280)، ومسلم (336)، وأبو داود (1291) (2763)، والترمذي (2735)، والنسائي (1/ 126)، وابن ماجه (1323).

ملخص أحكام صلاة التطوع · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ملخص أحكام صلاة التطوعص ١٤