تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمل على أجفاننا و كبودنا ... و على محيانا و فوق المبسم

أمل كأن الفجر في بسماته ... ورفيقه بين الطيوف الحوّم

ونضم في أحنائنا شرف الهوى ... و الشوق بين مجنح ومكتم

وعلى نفس النسق تأتي قصيدة من " فجر الصمت العميق " لتضيف صوراً جميلة من انتفاضة فلسطين:

شرف السلاح جنوده ولهيبه ... قلب يصب من الوفاء الجودا

وعقيدة تهب الحياة لمؤمن ... بذل الحياة لها فكان شهيدا

ويؤكد في هذه القصيدة أيضاً أن فلسطين هي ملك الإسلام وإنها قلبه وإنها لا تتجزأ بالحلول والاقتراحات. ويختم القصيدة بهذه الأبيات:

أنعود نلقي في ربوعك ... آية ... صدقت ويوماً بالوفا مشهوداً

أنرى اخضرارك يا غصو ن غنيّة ... فنفئ ... نلقي ... ظلك الممدوداً

أنرى شروق الشمس عندك والضحى ... بشرى تزف النصر والتأييدا

و الشاطئ ... الغربي يمرح عنده ... أهلي ليحيوا عرسها والعيدا

أنرى على كنعان بهجة خضرة ... ونشم من عبق الجهاد وروداً

فيجيبني الأقصى و يرجع بالصدى ... ساح ... يمد ... برجعه الترديدا

لا لن ترى إلا ... إذا ... رويتني ... ونزلت في ساحي هناك شهيداً

وتؤكد قصيدة " شرف السلاح زنوده " عظمة الجهاد، وحق الإسلام:

يا نفحة الإسلام مد مروجها ... وحقولها وثمارها ووروداً

ضربت بأعماق البطاح جذورها ... ديناً يمد مواكباً و جنوداً

الدار ... دار لا تساوم حقها ... حق العقيدة أن تموت شهيداً

وختام القصائد " ملحمة فلسطين " في تسعة وسبعين بيتاً، يخاطب فيها المسلمين ويستنهض همتهم، ويأسى على انغماسهم في متاع الدنيا الزائل، وفرقة أهل الحجي على عواصف الأهواء ويبين أن دور الحجر في النصر أنه آية في الملحمة الكبرى، آية تدفع المسلمين ليعدوا العدة والعزيمة والسلاح:

فما أنا إلا في سلامتك آية ... و ما أنا إلا منذر عنك حازم

فجمع على الساح العديد وعدة ... فما الحرب إلا عدة و عزائم

وعذ إن صدقت اليوم بالله وحده ... فما لك إلا الله من ذاك عاصم

ملحمة فلسطين · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ملحمة فلسطينص ١١