وقد ظهر من خلال إجاباته من الجهل بدين الله، وسوء الأدب، والحقد والبغضاء على العلماء والجماعات الإسلامية ما يستوجب الرد والبيان، لأنه قد وجد قبله وبعده من يسلك هذا المسلك المظلم في أكثر من بلد يدين أهله بالإسلام، لقد وجد من يشكك في السنة النبوية ويطعن على الرسول ويلمز ويغمز بالعلماء ويحط من شأن أحكام الشريعة الإسلامية فهل تشابهت قلوبهم أم هو أمر دبر بليل؟!!
ظهرت عداوة الدكتور ومن هم على شاكلته للجماعات الإسلامية أو ما يسميه هو التيار الديني من خلال قوله: كما أني مؤمن تماماً بأن أي تيار ديني يسيطر على مجتمع فإن هذا المجتمع سيعاني من المشاكل ويتخلف مدنياً. وقوله: لأن الأطروحات التي يحملها جامدة ومفهومه للحريات ينبع دائماً من كتب الفقه القديمة التي أنتجت في القرن الخامس والسادس والسابع وهي عصور تخلف.
وقوله: أنا ضد أن تكون كليات للشريعة لأن الدين لا يدرس ولا يجب على الدولة أن تصرف على التعليم الديني الذي يجب أن يكون مكانه المساجد.
وقوله: ولو كان الأمر بيدي لأغلقت جميع كليات الشريعة ولا أعتقد بأني سأؤثم دينياً، لأنه ليس مطلوباً في الشرع وجود هذه الكليات!!.
فأقول وبالله التوفيق:
إن عواطف وقلوب العقلاء من البشر تميل إلى محبة الأنبياء وورثتهم وهم العلماء، فقد قال هرقل - عظيم الروم - بعد أن سأل أبا سفيان عن النبي : "فلو أني أعلم أني أخلص إليه لتشمت لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت عن قدمه"(1).
وعن عبد الله بن عون قال: قلت لعمر بن عبد العزيز: يقال إن استطعت أن تكون عالماً فكن عالماً، فإن لم تستطع فكن متعلماً، فإن لم تكن متعلماً فأحبهم، فإن لم تحبهم فلا تبغضهم، فقال عمر: سبحان الله! لقد جعل الله عز وجل له مخرجاً(1).