تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد قرن سبحانه بين من آذى الله وآذى الرسول، فمن آذى الرسول فقد آذى الله تعالى، وجعل على من يفعل ذلك اللعنة في الدنيا والآخرة. واللعن هو الطرد من رحمة الله، ومن طرده عن رحمته في الدنيا والآخرة كان كافراً. ولم يجيء إعداد العذاب المهين في القرآن إلا في حق الكفار، فقد قال سبحانه في غير ما آية:

أأ[ وللكافرين عذاب مهين] .

- قال تعالى: [ يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون] [الحجرات: 2].

اعلم أن عدم احترام النبي المشعر بالغض منه أو تنقيصه والاستخفاف به أو الاستهزاء به ردة عن الإسلام وكفر بالله(1).

فهل يعد محترماً لرسول الله وموقراً له من يردُّ سنته؟!.

وهل يعد محترماً لرسول الله ومعظماً له من يطلق عليه لفظ الفشل؟!! ثم مرجعه في ذلك ودليله كتاب المستشرق الألماني بروكلمان؟!.

إن من يفعل ذلك فقد حبط عمله لأن الله أمرنا بتعزير رسوله وتوقيره:

[ لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرو وأصيلاً .

ومن يتدبر كتاب الله يجد أن خطاب الله عز وجل للنبي لا يكون إلا بما يدل على التعظيم والتوقير(2): [ يا أيها النبي] ، [ يا أيها الرسول] ، [ يا أيها المزمل] ، [ يا أيها المدثر] .

- قال تعالى: [ لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضاً، قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذاً، فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم] [النور:63].

والفتنة بمعنى الكفر والردة، قال تعالى: [ والفتنة أكبر من القتل] [البقرة: 217] [ وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة[ [البقرة: 193].

وقد ثبت بالسنة أن النبي كان يأمر بقتل الساب لأجل السب فقط لا لمجرد الكفر الذي لا عهد معه، والأدلة على ذلك كثيرة منها:

- عن علي رضي الله عنه أن يهودية كانت تشتم النبي وتقع فيه فخنقها رجل حتى ماتت فأطل رسول الله دمها(1).

ملف وليمة لأعشاب البحر · الصفحة ٣٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ملف وليمة لأعشاب البحرص ٣٠٨