تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مندوب الصحيفة : هل كنت تجد صعوبة فى نشر أعمالك ؟ فأجاب صعوبة شديدة جدا .. معظم كتبى تم نشرها فى لبنان حيث لا توجد رقابة على النشر وبعضها نشرته علىحسابى الخاص .. فأنا بإستمرار فى مشكلة مع الرقابة زز وفى فترة من الفترات منعوا "الوعول" وعندما نشرتها فى لبنان منعوا دخولها إلى سوريا وكذلك "وليمة أعشاب البحر " لقد عشت أنا وكتبى فى حالة منع مستمرة من بلاد عربية كثيرة ".

وفى العدد نفسه من صحيفة أخبار الأدب " تعليق الأديب والمفكر المصرى المعروف محمود أمين العالم على الرواية قائلا "أخذت أقلب بين يدى وليمة لأعشاب البحر "أو نشيد الموت للأستاذ حيدر حيدر ، بحثا عن إسم ناشر أو مطبعة فم أجد .. واخيرا علمت أن دور النشر العربية جميعا رفضت نشر هذه الرواية فقام هو بطبعها على نفقته ولكن يبدو أن المطبعة التى قامت بطبع هذه الرواية قد أثرت هى أيضا السلامة فاكتفت بالطبع وامتنعت عن ذكر أسمها . صدرت الرواية مجهولة إلا من أسم مؤلفها .. ولقد علمت كذلك أنا لرواية تعتمد فى توزيعها على اليد وعلى العلاقات الشخصية كما توزع المخدرات أو المنبهات المحظورة .

الذين دافعوا عن الرواية ادعوا بأن جريدة الشعب الناطقة بلسان الإسلاميين هى التى أثارت الأزمة وافتعلتها لأغراض انتخابية إلا أن من السهل إثبات بطلان هذا الإدعاء بالقول بأن لجنة الشؤون الدينية والأوقاف فى مجلس الشعب المصرى وغالبية أعضائه من الحزب الحاكم "أستنكرت ما تضمنته الرواية من إساءة للمقدسات الإسلامية والتطاول على القيم العليا والمبادئ التى تعتز مصر بها شعبا وحكومة ويعتز بها كل مسلم وأكدت بأن الرواية تستحق الحرق حتى لا تفسد المجتمع ، وفى الوقت نفسه فتح النائب المصرى العام بناء على طلب أحد المحامين الكبار تحقيقا فى الموضوع . مما يدل على خطورة الوضع الذى سببته الرواية.

ملف وليمة لأعشاب البحر · الصفحة ٢٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ملف وليمة لأعشاب البحرص ٢٨٦