تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- الوعى العميق بالتاريخ غائب وهؤلاء يهشمون التاريخ ويعيدونه مليون عام إلى الوراء فى عصر الذرة والفضاء والعقل المتفجر يحكموننا بقوانين الهة البدو وتعاليم القرآن .. خراء "

- وسصواء أوضعنا النقطة بعد لفظة القرآن هنا أم ازلناها فان التعبير غير مقبول على عكس ما رأت اللجنة الوزارية التى قرأت الرواية ناهيك بهتقليدا "جرفيا" لما نجده فى المسلسلات والأفلام الامريكية من استخدام لفظة shit فى مواطن الأشمئزاز أو الغضب .اننا لا نؤمن بطبيعة تكويننا العقلى وبما تملبه ذائقتنا النقدية بهذا الضرب من القطع والاجتزاء اذ لابد من قراءة الرواية مرة أو أثنين قبل نقدها .. ولكن بوضوح المقطوع والمجتزا من جهة وطبيعة تعقيبات حيدر حيدر من جهة أخرى ثم لجوءه الى منطق القطع نفسه فى بيانه حيث أتى باستشهادات منزوعة من سياقها أيضا ولا تفى بما يريده من توكيد "احترامه للإسلام كل ئلك دفعنا إلى معالجة المسألة من حيث هى مسألة مبدأ ومن حيث ما تعكسه من طبيعة المأزق الذى تبلوه طائفة المغتربين فى بلادنا وبالغ ما هم فيه من تلدد وحيررة وحبوط

- على أننى وإن كنت أخالف كاتب الرواية فى مذهبه السياسى وفى علمانيته أوماركسيته فأننى لو كنت مكانه فعدت إلى مواطن بعينها من الرواية واستبدلت فيها تعبيرا بتعبير دون أن تكون هناك خسارة فنية وذلك تحقيقا لغايتين فى آنأولهما حقه فى التعبير الأدبى وثانيهما حقى بصفة كونى إنسانا عربيا مسلما – أن يحترم دينى وقرآنى اللذان هما أساس هويتى الحضارية التى يدفعنى الغرب منذ مطلع التاسع عشر عنها ويراودنى عن عقلى ووجدانى دونها ..

ثم أن ما ينبغى توكيدة فى هذا المقام أن كل مطالبه بايذاء حيدر حيدر مرفوضة وان قصارى ما نطلبه منه هو احترام ديننا أن كان خرج منه أو أن يتقى الله فى كلامه ان كان ما يزال فيه .. وهذا ما نرجوه بكل تأويل ممكن

ملف وليمة لأعشاب البحر · الصفحة ٢٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ملف وليمة لأعشاب البحرص ٢٧٧