لقد شكل وزير الثقافة وهو طرف فى القضية "لجنة علمية" من كبار النقاد وأساتذة الجامعات وكلفها بتقديم تقرير عن الرواية وليمة لأعشاب البحر لحيدر حيدر فما زادت اللجنة على أن لفقت تبريرا لا تقريرا مادعت قيمة فنية للرواية تسوغ نشرها عن حساب وزارة الثقافة تاركة للروائى المحظوظ نفسه ولبعض موظفيها النجباء أن ينددوا بجلادى العصور المظلمة أو بالظلامية المستترة التى تقف فى وجه ذلك التنوير العجيب الذى يمثلونه !
لقد كان مما أجاب به كاتب الرواية حيدر حيدر على أسئلة محطة الجزيرة القطرية الفضائية جول موقف الدكتور محمد عباس وعدد من كتاب مصر وطلبتها أنه رجل "تنوير" وأنه لا يؤمن بالحقائق المطلقة وأن كل الحقائق نسبية عنده ومعنى ذلك فيما نفهم أنه يقول لهؤلاء الذين يغضبون لدينهم أنه من حيث المبدأ لا يؤمن بأية حقيقة على الإطلاق إلا أن تكون نسبية على نحو ما يفهمه هو من النسبية ولو كنت مكان الدكتور محمد عباس لما ناقشت الرجل فى غير هذا الباب من المسألة : أى فى النسبى والمطلق وفى كبرى اليقينات الكونية فى هذا الذى يعتقده الماركسيون من أنه لا إله والحياه مادة وأن الدين هو أفيون الشعب لكنى فى الوقت نفسه لا ألوم الدكتور عباس وإن كان لى ملاحظات على التجليات الاسلوبية لغضبة المشروع فقد احتملت الرواية فى ثنايا فصولها كاملا لا لا يحمل على غير محمل سوء الادب مع الله سبحانه وتعالى مثل ما ورد فى الصفحة 294 من قوله :
- كانت نارا شخصية تراءت له بغته فى وقت الصضيق كما تراءت العليقة الملتهبة لموسى فى الوادى المقدس طوى خاطبته : أنت فى الوادى المقدي فاخلع ثيابك وتقدم بغته خلع استاره كلها وتعرى اندفع فى اللهب فاكتشف الله كذا فى جسد فله بوعناب العاهرة المقدسة التى وطنها الثوريون والمنفيون والسفلة والخنازير ثم لفظوها لفظ النواه بعدامتصاص الثمرة "
- أو مثل قوله "ص129"