ج: هذا كذب، لقد تحدثوا عن بطل مؤمن فى رواية الوليمة، و أتحداهم أن يعلنوا اسمه، ابراهيم أصلان فى تحقيقات النيابة معه اضطر للتصريح بأن مهيار الباهلى كان هو الملحد، لكن وزير الثقافة كان أذكى بكثير فلم يتورط فى تحديد الشخص أبدا لأنه يعرف أننا سنواجهه على الفور بأقوال الشخص الذى يدعى إيمانه .. فليس بين أبطال رواية الوليمة أى مؤمن.. على الإطلاق..( وعلى العموم: ما زال التحدى قائما) وفى نفس الوقت.. ليس فى رواية قصر العينى شخص واحد ملحد.. هناك شخص قومى تتناوبه الهواجس والشكوك أحيانا فيبتعد ويقترب من الإيمان.. لكن البطل الرئيسى للعمل هو الذى يعيش.. هو المؤمن الذى يعتمد الإسلام مرجعيته الوحيدة.. وبالرغم من ذلك.. فإننى مع اعتزازى بهذا العمل سوف ألعنه و أتبرأ منه على الفور إذا ما رأى فيه علماء الأزهر أو حتى كبار النقاد ثمة شبهة..
الوسط: قيل أيضا أنك ندمت واعترفت بالخطأ واعتذرت.
ج: لم يحدث على الإطلاق.. لقد شنت على بعض صحافة بلادى حملة كاذبة شرسة.. كانت المهمة التى أوكلت إليهم تشويه صورة ذلك الكاتب الذى حركت كلماته الشارع المصرى لأول مرة منذ خمسين عاما..كان الأهم هو تحطيم صورة هذا الكاتب فى وجدان قرائه كى لا ينجح فى إثارة الشارع مرة أخرى.. وكان المثقفون الذين اضطلعوا بهذا الدور من مثقفى أمن الدولة.. نعم.. كما أن هناك ضابط أمن دولة هناك مثقف أمن دولة أو صحفى أمن دولة.. وكلاهما يقوم بنفس العمل لكن الوسائل تختلف..
الوسط: هل تعنى أن المثقفين مجندون من قبل أجهزة الأمن؟..
ج: ليس كل المثقفين ولا حتى معظمهم.. إنك عندما تحتل أرضا لا تضع جنديا على كل متر مربع فيها.. يكفيك احتلال مراكز اتخاذ القرار والمحاور الرئيسية والتقاطعات.. بعد ذلك ستتحكم فى كل شئ.. وهذا ما حدث بين الأمن والمثقفين المفروضين من السلطة علينا..
الوسط: فلنعد إلى ما كنت تقوله.