تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صحافة المعارضة وحرية الفساد.. كان لابد أن يلغى أحدهما وجود الآخر.. ولقد كنت واثقا أن الفساد هو الذى سينتصر..

الوسط: تحدثت عن معلومات أيضا.. فما هى هذه المعلومات:

ج: أفضل ألا أتحدث عنها..

الوسط: لكن حق القارئ عليك..

ج: اسمع.. لقد قصفوا قلمى.. والدور القادم على رأسى.. لكن حق القارئ والحقيقة علىّ أن أقول حتى ولو طارت رأسى.. لكن أرجوك.. لا تورطنى فى سرد التفاصيل.. عدنى بذلك..

الوسط: نعدك..!!

ج: بعد إغلاق صحيفة الشعب وتجميد حزب العمل تم لقاء طويل بين مسئول كبير فى الحزب ومسئول كبير فى الدولة.. مسئول الدولة لم يفتح على الإطلاق موضوع الوليمة ولا موضوع مظاهرات طلبة جامعة الأزهر.. كان الموضوع الوحيد الذى تحدث فيه رواية كنت أنشرها فى الشعب قبيل أزمة الوليمة مباشرة.. رواية اسمها: " بروتوكولات حكماء العرب" .. وفيها كنت أتخيل أن لكل مهن الدنيا مراجعها فمن يريد أن يتعمق فى مهنته يرجع إلى هذه المراجع.. كما يوجد العباقرة الذين يشكلون مراجع حية.. كل المهن ما عدا حكم الشعوب.. تخيلت أننى عثرت على عبقرى راح يعلم مجموعة من الناس كيف يحكمون عالمنا العربى.. والحقيقة أننى كنت أرمز به للشيطان.. وراح الشيطان يوسوس للحكام.. وكان مما وسوس به لأحدهم: كيف يخدع شعبه حتى يجعل هذا الشعب هو الذى يطالب ويلح فى أن يتولى ابنه الرئاسة بعده.. وراح يرسم له الخطة بكل التفاصيل ويكيل النصائح.. ويبدو أن أحدهم استغل ذلك إحداث فتنة.. ولقد نجح..

الوسط: ثم ماذا حدث بعد ذلك؟..

ج: (ضاحكا).. قطعت الرواية كى أكتب مقالاتى عن رواية الوليمة.. والباقى أنت تعرفه..

الوسط: سوف أحترم وعدى لك.. ولننتقل إلى جزء آخر.. إنهم يتهمونك بأن لك رواية إباحية اسمها "قصر العينى".. و أنك هاجمت فيها الأديان ونشرت جملا فاحشة..

ملف وليمة لأعشاب البحر · الصفحة ٢٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ملف وليمة لأعشاب البحرص ٢٦٩