ثم يتطرق فتحى سلامة إلى عمليات الفساد والنهب ونشر الفجور وتسهيل الدعارة فى الهيئة: " بيع خشب المسارح بعد شرائه بيوم واحد على شكل كهنة.. نقل أجهزة الصوت والتكييف إلى بيوت مديرى القصور، وتأجير بعض البيوت الثقافية للسكن المفروش، ويعف اللسان عن أشياء أخرى حدثت وتحدث فى جراج العجوزة وقصور طنطا وبعض القصور الأخرى.." ..
يا إلهى..
لقد أغلقت الشعب و جمد حزب العمل لأنه قال أقل من هذا بكثير.. فى وضع أخطر من هذا بكثير.. فثمة إجماع - حتى من أدعياء التنوير أنفسهم - على أن ما بالروايات الثلاث من عهر يكاد لا يقارن بما جاء فى رواية الوليمة.. فلماذا هاجمونا.. ولماذا أغلقوا الشعب إذن؟.. وعلى عاتق من تقع دماء أبنائنا فى الأزهر؟!.. إن مثقفا كبيرا منهم.. واحد ممن يسميهم المثقفون أنفسهم " عصابة الثلاثة" التى تسيطر على الحركة الثقافية فى مصر.. واحد منهم كتب مقالا ملتهبا يهاجمنى فيه متسائلا أين كان ضميرى و أنا أكتب تلك المقالة التى تسببت فى سفك دم أبنائنا فى الأزهر.. ولم يفتح الله عليه ولو بكلمة عتاب واحدة على من أطلقوا الرصاص على الطلاب.. ولا على من أصدروا رواية الوليمة فسببوا هذا الانفجار..
الوسط: إذن فكبار الكتاب فى مصر الآن يكفرون التنويريين .. أنت بهذا تفسد علىّ سؤالى التالى لك .. فقد كنت أريد أن أسألك عن قيامك بإطلاق تهم التكفير على معارضيك..
ج: هل الحق فى توجيه هذا الاتهام حلال لكتاب الصحف الحكومية وحرام علينا.. ثم أن بيان الأزهر والمرجعيات الدينية الأخرى حكمت بأكثر مما قلت.. لقد اتهمت أنا كاتب الرواية وناشرها وطابعها.. أما هم فقد أضافوا إلى قائمة الاتهام بالكفر كل من يقرأ الرواية فيعجب بها ويعتبرها إبداعا.. لم يكن اتهاما عشوائيا منا بل كان حكما فقهيا.. أيده بعد ذلك علماؤنا الأجلاء.. ثم إن التكفير ليس ممنوعا على إطلاقه.. إنه باب من أبواب الفقه فهل نلغيه؟ المنهى عنه هو عدم الاحتراز والحرص.