فى نفس الإطار التزويرى لم يكف الأستاذ جمال الغيطانى عن تساؤل ما انفك يردده: وهو لماذا كتبت فى مقالى ذاك العناوين الشخصية وأرقام الهواتف الشخصية للمسئولين عن نشر الرواية الكافرة، والإجابة بسيطة جدا، وهو أن ذلك كذب، ما نشرته –تأكيدا على أن الرواية الكافرة ليست مدسوسة من الموساد مثلا- كان عنوان وهواتف وفاكس هيئة قصور الثقافة ، العنوان المكتوب على صفحات الرواية الملعونة، الأمر يشبه أننى لو قلت أن الدكتور عبد العال قد نشر كذا فى صحيفة القدس العربى وعنوانها كذا وهواتفها كذا، هل يعد ذلك تحريضا على قتل عبد العال؟! وفضحا لعنوانه الشخصى وأرقام هواتفه الشخصية؟؟!!
نفس النمط المغلوط فى القراءة اتبعه الدكتور رفعت السعيد على قناة الجزيرة الفضائية عندما راح يصيح أننى كتبت أن نصف الصحافيين المصريين عملاء لأجهزة المباحث فى الداخل والنصف الآخر عملاء للخارج، كان يلوح بالصحيفة واثقا أن المشاهدين لن يستطيعوا قراءتها ومراهنا على ضعف الذاكرة وقصور المتابعة، ولقد أغفل الدكتور –الذى تحميه حصانته من المقاضاة- سطرا فى بداية الفقرة أنسب فيه القول إلى كتاب الصحافى أسامة عرابى، كما أغفل فى النهاية سطرا آخر أقول فيه أننى شخصيا لا أصدق هذا الكلام!.
إنه نمط فى القراءة المغلوطة التى لا تسعى إلى حق أو حقيقة بل إلى تناصر قبلى متخلف.