كانت الهزيمة فى التجربتين حتما.. كما كانت حتما أيضا فى كل الحركات الشبيهة فى العالم العربى.. وهى ظواهر حلل هيكل أسبابها كثيرا لكنه لم يصل إلى تشخيص المرض أبدا.. لم يكن عنده عداد جيجر..!!..
***
الردة عن الناصرية..!!..
هل فطن هيكل وتلاميذه مثلا إلى التناقض الصارخ فى كتاب صدر مؤخرا عن مكتبة الأسرة لعلى أبو شادى ( وهو رئيس الهيئة التى أصدرت فى مصر رواية الوليمة.. وكان قائد كتيبة الدفاع عنها دفاعا عما سماه زورا : حرية الإبداع) وهو كتاب " السينما والسياسة" والذى يتهم فيه السينما - وهى إحدى أدوات الإبداع ولا ريب- بممارسة دورها فى تغييب الواقع بأفلامها الرخيصة.. إنها سينما كارهة لجمال عبد الناصر ولذلك فهى كريهة متلعثمة مزيفة مضللة لا تجيد إلا نبش القبور ومنازلة الموتى وتستخدم أحط الوسائل فى التزييف والتزوير والتضليل والتشهير..( الألفاظ السابقة بالنص.. وكذلك التالية).. كما يتحدث عن ردة السادات فى السبعينيات وتصوير الأفلام لعهد عبد الناصر برؤية جائرة وادعاءات رخيصة.. و أن صناع هذه الأفلام أفرزوا سمومهم وحاولوا بسهامهم المغرضة النيل من نظام عبد الناصر ووصمه بالدكتاتورية والإرهاب، (..) ممدوح الليثى قلب الحقائق وشوه رؤية نجيب محفوظ وغرس أنيابه فى التجربة الناصرية..(..) رجال السينما تجار كل فترة يبحثون عن طريق لإرضاء السلطة( يذكر عشرات المخرجين وكتاب السيناريو) ولا يفلت منه حتى نجيب محفوظ فيصف روايته الكرنك بأنها تقرير أدبى سريع ومتعجل كما يواصل على أبو شادى هجوما شرسا على مئات الكتاب والمخرجين والمنتجين.. ولقد مارس هذا الهجوم كله متجاهلا أنهم - من وجهة نظره هو نفسه- مبدعون.. وليس ثمة قيد على الإبداع كما يدعى.. لكنه لم يغفر لهم أبدا أنهم هجوا جمال عبد الناصر بألفاظ لم يرد فيها أن جمال عبد الناصر خراء.. أو أن المومس أفضل منه.. أو أنه يرى صورة جمال عبد الناصر فى مومس وهو يطأها.. أو أنه