تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنبثق فى ذاكرتى شطر ( هل يجوز تسميتها شطرا؟) من قصيدة حداثية من نوع القصائد التى تعتبرها أخبار الأدب إبداعا.. وهى فى قصيدة منشورة فى كتاب شعر الحداثة فى مصر- هيئة قصور الثقافة. والشطر يقول:

" رقة كلبة مشتاقة للمضاجعة.."..

لم يكن أدعياء التنوير أبدا مثقفين حقا.. كانوا جنودا.. وظنوا أن دورهم يقتصر دائما على مهاجمة الإسلام والمسلمين ( لا نقول مثلهم المتأسلمين أو الإسلاميين) .. و أن هذا هو ثمن بقائهم فى مناصبهم..

وعندما جاءت انتفاضة الوليمة لم يدرك هؤلاء أن معادلة شديدة الخطورة قد جدت.. وتمثلت فى الموقف الأخير لوزارة الثقافة.. معادلة جعلت أمن الدولة لا يقتصر على أمن الحكام فقط.. بل يمتد ليشمل احترام دين الأمة وتقاليدها..

لم يدركوا ذلك إلا بعد أن رأوا "البلدوزر" يتجه نحوهم ليسحقهم.. فتفرقوا فى فزع وهلع وكلهم يدعى حكمة.. لم نر منها إبان انتفاضة الوليمة حبة خردل..!!

***

لا تقتصر الأزمة على صحيفتى القاهرة و أخبار الأدب.. فثمة صحف أخرى كانت على وشك الإفلاس إبان أزمة الوليمة.. حددت موقفها أيامها فى ضراوة الهجوم علينا لسبب واحد لا علاقة له بالدين ولا بالفكر ولا بالأدب.. وإنما تنحصر علاقته فى إعلانات وزارة الثقافة التى انهملت عليها لتقيلها من عثرتها.. هذه الصحف تجد نفسها الآن فى أزمة.. فهى من ناحية لا تملك مهارة السيد الوزير فى الدفاع عن الشىء وضده.. ومن ناحية أخرى تعرض نفسها إما للسقوط فى أعين القراء.. أو فقدان الإعلانات كمصدر تمويل..

***

فى أحاديث غير منشورة قيل أن مسئولا كبيرا اجتمع بالصحافيين راجيا ألا يذيعوا ما يقول..

ملف وليمة لأعشاب البحر · الصفحة ١٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ملف وليمة لأعشاب البحرص ١٩٧