تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يتساءل أحد إن كانت وظيفة وزارة الثقافة هى نشر القبح للفاشلين.. وهو أمر دأبت الوزارة عليه لفترة طويلة، فلما انتوت توبة يعلم الله دواعيها انطلقت الجوقة من قواعدها الأدبية فى خمارات وسط البلد تهاجم بمنتهى العنف.. وليس ذلك تعبيرى.. إنما هو تعبير صحيفة النبأ الوطنى (14/1) فى أحد المانشيتات: " إصدار بيانات شجب الإبداع فى صحة كاسات الويسكى"؟؟!!.. وكان أحد مانشيتات صحيفة الحقيقة(20/1) : "جزاء من يهين المقدسات أن يضرب بالحذاء"..

وكنت أقول لنفسى: لم نكتب فى الشعب مثل هذا.. فلماذا أغلقوها إذن؟!

ثم رحت أتمتم:

يبدو أن الأصل فى الأشياء عندنا الإباحة.. أما هم.. فإن الأصل فى الأشياء عندهم الأباحة..!!( بمعنى القباحة باللهجة القاهرية)..

***

صحيفة الميدان، العدد 385 فى 16 يناير 2001، ( وهى صحيفة خاصة ، كانت مع توجهات الوزير بنفس الدرجة التى أيدته بها فى أزمة الوليمة، رغم التناقض بين الموقفين) ، نشرت دراسة للصحافى وحيد رأفت يفضح فيها إنتاج أولئك الحداثيين، وكيف أن شاعرا كبيرا قرأ قصيدة أحدهم فكتب مقالا فى مجلة روز اليوسف - المعروفة بتوحهاتها الحداثية - يصرخ فيه : شعر هذا أم شذوذ.

وتواصل صحيفة الميدان - وهى حداثية!- : شاعر آخر كتب قصيدة عن زواج أبيه بعد موت أمه من امرأة أخرى .. يعبر فيها عن سعادته لأن أباه سيمارس معها الجنس من المؤخرة.. شاعر ثالث منهم ماتت جدته ودخل يغسل حثتها مع أبيه ولفت نظره أنه يراها عارية لأول مرة فمد يده إلى فرجها.

وتواصل صحيفة الميدان لتنقل إلينا حكاية ديوان " ليكن" لهدى حسين والتى أسست فى ديوانها مدرسة جديدة فى الشعر هى مدرسة شعر المراحيض. إنها تشرب القهوة مع عشيقها فى المساء فتغرق فى التأمل : كيف ستطرز هذه القهوة برازها فى الصباح!!.. وفى قصيدة (!!) أخرى تصف ممارسة الجنس بينما تمسك شرجها كى لا يفرغ فضلاته!!.

ملف وليمة لأعشاب البحر · الصفحة ١٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ملف وليمة لأعشاب البحرص ١٨٧