تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ياعرب: إنهم لا يغلقون الحزب ولا يصادرون صحيفة الشعب بسبب ما يدعونه من انحرافات فيه وتجاوزات فيها.. إن جزءا من استراتيجية الإغلاق والمصادرة يعود إلى الانتخابات القادمة.. الانتخابات التى تتحدث الصحف المصرية الآن عن نتيجتها بيقين من قرأ النتائج المكتوبة.. فللوفد 13 مقعدا ( والواقع أن تواجده فى الشارع أعمق من ذلك بكثير) وللتجمع سبعة مقاعد( وليس للأخير أى تواجد فى الشارع لكنه يضم فلول اليسار ورواد الإبداع المتزندق والأعداء التقليديين للمسلمين) وقد يكون للناصريين مقعد أو مقعدان.. وأنه فى ظل ذلك الترتيب كان لابد من إبعاد حزب العمل.. لأنه يمكن أن يقلب المعادلة كلها فله مع الاتجاه الإسلامى الوجود الأعرض والأوسع..

أقول أن جزءا فقط يعود إلى هذه الانتخابات..

أما الجزء الأكبر فيعود إلى صفقة شيطانية كصفقة فاوست: استمراركم فى الحكم رهين بسحق الحركات الإسلامية والإسلام والمسلمين..

***

يا كتاب العالم العربى.. فى انتخابات سابقة أسقطوا ابراهيم شكرى بالتزوير.. وصرخ أحمد بهاء الدين أن مصر كلها مدينة بالاعتذار له..

يا كتاب العالم العربى وسياسييه.. أنتم جميعا مدينون بالاعتذار لصحيفة الشعب المصرية ولحزب العمل المصرى..

انصروا أقرانكم فى مصر..

انصروهم بردهم عن ظلمهم..

فلينصر كل قرين قرينه..

فليحدث الصحفى صحفيا ورئيس التحرير رئيس تحرير والوزير وزيرا ورئيس الوزراء رئيس وزراء..

يا إلهى..

منذ خمسين عاما كان قلب المصرى يخفق مع ألم السورى والعراقى..

الآن ماذا دهانا..

ماذا فعلت بنا أنظمتنا التى تولت حكمنا بعد جلاء الاستعمار؟!

ماذا فعلوا بنا..

وماذا فعلوا بكم يا كتاب عالمنا العربى..

منذ عشرين عاما كان نصف العرب يهاجم نصف العرب.. وكان جل الهجوم بالباطل..

الآن لا يهاجم أحد أحدا.. لكن عدم الهجوم هذا كله باطل..

منذ عشرين عاما كان من يضيق به وطنه وحكومته يجد عشرة بلاد عربية يستطيع الذهاب إليها..

ملف وليمة لأعشاب البحر · الصفحة ١٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ملف وليمة لأعشاب البحرص ١٧٣