"المرأة التى سقطت سهوا على شواطئ بونة حيث نسيها الله بعد أن اختار لها زاوية ضيقة من زوايا الجحيم قائلا لها : امكثى هناك ملعونة إلى أبد الآبدين، فترد بصرخة شيطانية: فى مؤخرتى الحياة الآخرة وأنهارك العسلية وينابيع الكوثر، هذه حياتى الأولى والأخيرة، وما تبقى خذه، سامحتك فيه، أعطه لعبادك الصالحين. ص322.
10- وفى تلك الليلة تحدث عن تحطيم الأوثان التى أقامها الآباء والأجداد وضرورة الانفصال عن الدين والله، والأخلاق والتقاليد والأزمنة الموحلة، والجنة، والجحيم الخرافيين، وطاعة أولى الأمر والوالدين، والزواج المبارك بالشرع، وسائر الأكاذيب والطقوس التى رسمتها دهور الكذب. ص 348..
11- وكما أقام الله مملكته الوهمية فى فراغ السماوات ليدخل فى خلود ذاته بذاته، سيقيم ذلك الجنرال المعتوه مملكته داخل النسيج الأرجوانى للأرض التى طويها باسمه. المملكة التى ستزدهر على مدى السنوات الصفراء متمطية فى إهاب لحظتها الأبدية بدءا من زواجاته المقدسة من عذارى القبائل بغية توحيدها أسوة بالرسول الأعظم.. ص 426..
12- وهو – أى الجنرال المعتوه- يردد فى سره: رب خذ بيدى فى مملكتى لآخذ بيدك فى مملكتك، ربى زدنى أرصدة فى الدنيا والمصارف لأزيدنك ابتهالا فى الآخرة، ربى لتكن منافعنا متبادلة وليتحقق القصد الذى من أجله ولدتنى فأكون طفلك البار على هذه الأرض الفانية.ص427..
13-وفى ذلك الزمن الأسود زمن الخنوع والغروب، ما كانت تلك القطعات قد دمرت إلهتها القديمة، ولا خرجت من أرحام أجدادها ومقابر طواطمها. كان حبل السرة ما يزال موصولا مع الأزمنة الرعوية وأزمنة عبادة الواحد القهار فى السماء والأرض، وذلك الذى يقول للشىء كن فيكون. ومن خلال تلك إلهشاشة الرثة والرسيس العكر المترسبين فى أعماق القلب الضعيف، والدماغ النحلى، كان يتبختر أى خنزير أو لواطى أو لص أو قاتل ليتوج نفسه ملكا فى تلك الأرض الخراب.ص433..