التقط الفتوى أحد التنويريين، وهو واحد من عصابة الثلاثة التى تطلق عليهم شلة التنويريين نفسها هذا الاسم وتتهمهم بإفساد الثقافة المصرية- طبقا لتعبير القاص أحمد الشيخ فى مجلة التصوف الإسلامى. واحد منهم التقط الخبر من أخبار الأدب ليكتب فى صحيفة الأسبوع مقالا ناريا يهاجمنى فيه، ويبدأه بأنه يفضل أن تقطع يده ولا يكتب بها اسمى!!.. وفى مقالته تلك ( ترى هل هى فعلا مقالة؟!) يتهمنى فيه بأننى قد قمت باستغلال ذهنية التحريم التى سادت بعد نشر الروايات الثلاث الإبداعية الأخيرة التى سحبتها وزارة الثقافة من الأسواق ( أنبه القارئ أن ذلك حدث يوم 7 يناير الماضى وهو - لقراء العربية ! -يوافق 12 شوال).. يقول لا قطعت يده ولا لسانه أننى انتهزت هذه الفرصة فبادرت بإرسال طالب الفتوى إلى لجنة الإفتاء السعودية التى بادرت بالرد على طلبى!! وأننى بذلك تسببت فى مشكلة دولية وحساسيات دينية وأهنت علماء وشيوخ مصر منذ الفتح الإسلامى حتى الآن!!..
ومرة أخرى كانت التواريخ أمامه فى نص الفتوى.. لكنه اعتبرها تواريخ هيروغليفية فتجاهلها تماما ثم بنى هجومه على هذا الأساس.. فقرر أننى بعد 7 يناير الماضى بادرت بإرسال طلب الفتوى فبادرت اللجنة العليا للإفتاء فى السعودية بإصدار الفتوى لصالحى!!..
كنت أقول لنفسى أن من تربى على الكذب دائما لابد أن يتصور أن كل الناس يكذبون..
ومن كان تمرسه الوحيد على المناورة والمؤامرة لابد أن يتصور أن الناس جميعا يفعلون ذلك وأن دونه استثناء..!!..
كنت لا أكف عن الضحك لطرافة الموقف..
لكن جزءا من الندم والخجل كان يساورنى.. إذ رحت أسائل نفسى وأصدقائى فى دهشة: كيف أخذنا هؤلاء العلمانيين ذات يوم على محمل الجد..
***