تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولنفس الهدف أخذ المشروع بعدم وقوع الطلاق بدعي الوقت ؛ الذي يوقعه الزوج على زوجته في الحيض أو في طهر مسها فيه ؛ أخذاً بقول ابن تيمية وتلميذه ، الموافق لظاهر القرآن الكريم في قوله تعالى " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ "(1) . هذا بالإضافة إلى أن القانون النافذ حالياً لا يوقع الطلاق بدعي العدد في المادة (90 ) التي نصت على أن الطلاق المقترن بالعدد لفظاً أو إشارة والطلاق المكرر في مجلس واحد لا يقع بهما إلاَّ طلقة واحدة أخذاً بقول ابن تيمية وتلميذه(2) .

8- التعويض عن الطلاق

اختلفت مواقف العلماء المعاصرين من مسألة التعويض عن الطلاق التعسفي بين مؤيد ومعارض ؛ ولكل فريق وجهة نظره دليله . وللحد من تعسف الزوج في الطلاق فقد أوجب مشروع القانون المتعة لكل مطلقة بعد الدخول ؛ وترك أمر تقدير قيمتها إلى القاضي مع مراعاة حالة الزوج ، وأجاز للمطلقة طلب التعويض عن الطلاق التعسفي الذي يقدره القاضي ؛ مراعياً مقدار الضرر الذي وقع عليها من غير أن يؤثر ذلك على حقوقها الأخرى ؛ شريطة ألا يقل عن نفقة سنة ولا يزيد عن نفقة ثلاث سنوات . وأجاز المشروع للقاضي أن يحكم لها بأجرة مسكن إذا لم يكن لها مأوى أو معيل ما لم تتزوج إذا كان حجم الضرر الواقع عليها يبرر ذلك على ألاَّ تزيد المدة عن سنة .

(1) . سورة الطلاق الآية 1 .

(2) . المغني لابن قدامة 7/281-282 ، 313

ملامح وآفاق تطور القضاء الشرعي في فلسطين · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ملامح وآفاق تطور القضاء الشرعي في فلسطينص ٤٧