تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يمثل الفحص الطبي قبل الزواج خطوة أساسية على طريق إنشاء أسرة قوية ؛ بتأمين الوسائل الوقائية للتأكُّد من سلامة البِنْية التناسلية للخاطبَيْن ؛ لتكون احتياطات لمعاشرة زوجية سليمة تمدُّ المجتمع بالنسل القوي ، وتقلل من احتمالات تغرير أحد الزوجين بالآخر أو التدليس عليه بإخفاء عيوبه .

3- تحديد الولي في الزواج

حصر مشروع القانون ولاية التزويج في العصبات حتى الدرجة الثانية فقط من القرابة النسبية .

يأتي هذا التحديد نتيجة ما نشهده من نقص شفقة الولي على المرأة في الدرجات البعيدة ؛ لقلة التقوى والتأثُّر بالأهواء والمصالح ؛ أو الخوف على الثروات والمكانة الاجتماعية ؛ أو لمحض التحكُّم في المرأة وفرض القول عليها ؛ أو رغبة بمضاررتها والكيد بها ، مما يدعوه إلى إكراهها على الزواج أو عضلها دون اعتبار رضاها ؛ وبالأخص أن الصغر والحياء والعرف يحرمها إبداء الرأي وحرية التعبير .

4- تبليغ الزوجة بزواج زوجها

لم تمنع الشريعة الإسلامية تعدد الزوجات ولم توجبه ، بل أباحته ونظمت أحكامه ؛ فقيدت العدد فيه واشترطت له شروطاً منها العدل بين الزوجات . ولم تتدخل قوانين الأحوال الشخصية في فلسطين فيه .

أظهرت تجربتنا العملية في القضاء الشرعي حالات ليست قليلة ؛ تسبب فيها التعدد غير العلني بإثارة كثير من الإشكالات القانونية والقضائية والاجتماعية وبالأخص بعد الوفاة ، منها على سبيل المثال : الحقوق الإرثية ؛ حقوق النسب ؛ حرمة النكاح ؛ وغيرها كثير .

وحرصاً على تفادي ذلك أوجب مشروع القانون على القاضي التحقق من إعلام الزوجة الأولى والثانية بهذا الزواج بعد العقد .

ملامح وآفاق تطور القضاء الشرعي في فلسطين · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ملامح وآفاق تطور القضاء الشرعي في فلسطينص ٤٤