تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونظراً للمتغيرات التي نتجت عن التطور في جميع مجالات الحياة ؛ وبسبب الظروف التي يعيشها أبناء شعبنا ؛ من قتل وتدمير وحصار ؛ ومحاربة في لقمة العيش من الاحتلال الغاشم ؛ فقد ازدادت الأوضاع الاقتصادية سوءاً مما أثر سلباً على المودة والاستقرار في الأسرة ، وأظهرت الإحصائيات تزايداً في حالات الطلاق والتفريق بين الزوجين ، فاقتضت الضرورة التفكير في علاج فعال لهذه الظاهرة الخطيرة ؛ يسهم في حماية الأواصر العائلية من تفاقم النزاعات ؛ بالسعي في حلها صلحاً قبل اللجوء إلى ساحات القضاء ؛ الأمر الذي يعمّقها ويعقدها بسبب الاندفاع وراء الحميّة فتستعصي على الحل .

فجاء قرار إنشاء دائرة الإرشاد والإصلاح الأسري عام 2003 في جميع المحاكم الشرعية الفلسطينية لتتولى هذه المهمة العظيمة ، بعد الاستفادة من تجربة محاكم دبي الشرعية في هذا المجال ؛ والتي حققت نجاحاً ملموساً في تحقيق أهدافها بالتوجيه والإصلاح وتخفيض نسبة الطلاق ؛ مما يعود على المجتمع بقوة الأواصر العائلية وتأمين الحماية العاطفية .

باشرت معظم أقسام الدائرة عملها مطلع العام 2004 في بعض المحاكم الشرعية حسب الإمكانيات المتوفرة حالياً ؛ من حيث الأماكن المناسبة والموظفين المؤهلين .

تختص الدائرة بالمشاكل العائلية الخاضعة في ولايتها للقضاء الشرعي حسب القوانين والأنظمة المعمول بها ، وتتلخص آلية العمل في قسم الإصلاح والإرشاد الأسري على النحو التالي :

ملامح وآفاق تطور القضاء الشرعي في فلسطين · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ملامح وآفاق تطور القضاء الشرعي في فلسطينص ٢٦