تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعاني القضاء الشرعي كغيره من الأجهزة الحكومية في معظم الدول ؛ من مشاكل إدارية استجدت بسبب تغير الزمان وتطور الحياة واختلاف نظام الحكم ؛ وتستدعي التفكير في وضع الحلول المناسبة لها ؛ والتخطيط المتكامل للتغلب عليها ، ويمكن تلخيص هذه المستجدات فيما يلي :

1- الاكتظاظ في المحاكم الشرعية الابتدائية ؛ وكثرة المراجعين ، وتعود أسباب هذه الظاهرة إلى التزايد السكاني في فلسطين ؛ وقلة المحاكم الشرعية بالقياس إلى عدد السكان .

وهذا يقتضي زيادة عدد المحاكم الشرعية الابتدائية ؛ تلبية لاحتياجات المواطنين ؛ ولتخفيف المعاناة .

3- تراكم القضايا المستأنفة ؛ نتيجة الممارسات القمعية التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي الغاشم ضد الفلسطينيين ؛ من حظر للتجول وحصار وإغلاق للمدن والقرى والمخيمات ؛ وإعاقة وصولهم إلى محاكم الاستئناف ؛ فتعطلت مصالح المواطنين وتأخَّر الفصل في قضاياهم .

فلا بد والحالة هذه من زيادة محاكم الاستئناف أو زيادة عدد هيئاتها القانونية .

2- تعذر تنفيذ معظم الأحكام القضائية القطعية الصادرة من المحاكم الشرعية ؛ بسبب إثارة الطعون والإشكالات في دوائر الإجراء التابعة للقضاء النظامي ؛ وبالتالي تعطيل تنفيذها وبالأخص أحكام النفقة الصادرة لصالح الفئات الضعيفة والمعوزة من الصغار والزوجات والمسنين ؛ وتعرض هذه الفئات لذل الحاجة وقسوة الجوع ، وعجز قانون الإجراء المعمول به عن تنفيذ الأحكام المستعجلة التي يحملونها .

وهذه الحالة الاقتصادية صعبة للغاية ؛ وتستدعي إنشاء دائرة تتولى بجدية تنفيذ القرارات القضائية على المحكوم عليهم ، أو إنشاء مؤسسة مالية تؤمن النفقة للمحتاجين لحين تنفيذ الأحكام لصالحهم .

ملامح وآفاق تطور القضاء الشرعي في فلسطين · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ملامح وآفاق تطور القضاء الشرعي في فلسطينص ١٦