تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على العرش استوى} (طه: 5) وقوله: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾ (المائدة: 54) ، ? ﴿رضي الله عنهم ورضوا عنه﴾ (المائدة: 119) ، ﴿ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم﴾ (التوبة: 46) . ﴿وغضب الله عليه ولعنه﴾ (النساء: 93) وقوله: ﴿ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام﴾ (الرحمن: 27) ، ﴿بل يداه مبسوطتان﴾ (المائدة: 64) فأجروا هذه النصوص وغيرها من نصوص الصفات على ظاهرها، وقالوا: إنه مراد على الوجه اللائق بالله تعالى بلا تحريف ولا تمثيل.

فساد ترك الأخذ بظاهر النصوص في العقائد:

والذين يجعلون ظاهر النصوص معنى فاسداً فينكرونه يكون خطؤهم على وجهين:

الوجه الأول: أن يفسروا النص بمعنى فاسد لا يدل عليه اللفظ فينكرون لذلك، ويقولون: إن ظاهره غير مراد.

مثال ذلك: قوله تعالى في الحديث القدسي: (يا ابن آدم مرضت فلم تعدني، يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني، يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني) (1) .

قالوا: فظاهر الحديث أن الله يمرض ويجوع ويعطش وهذا معنى فاسد فيكون غير مراد.

فنقول: لو أعطيتم النص حقه لتبين لكم أن هذا المعنى الفاسد ليس ظاهر اللفظ، لأن سياق الحديث يمنع ذلك فقد جاء مفسراً بقول الله تعالى في الحديث نفسه: (أما علمت أن عبدي فلاناً مرض فلم تعده، أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه، واستسقاك عبدي فلان فلم تسقه) . وهذا صريح في أن الله سبحانه لم يمرض ولم يجع ولم يعطش وإنما حصل المرض والجوع والعطش من عبد من عباده. (2)

(1) - رواه مسلم في صحيحه (2569/43) كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل عيادة المريض من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(2) - تقريب التدمرية للشيخ العثيمين: ص57 - 58.

ملامح رئيسية للمنهج السلفي · الصفحة ٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ملامح رئيسية للمنهج السلفيص ٩٢