تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إثبات أن الإله واحد لا شريك له:

وأساليب القرآن في ذلك متعددة. منها الامتناع - عقلاً - تواجد أكثر من إله واحد للكون، فمثل هذه المشاركة في تصريف الكون وتسيير شئونه يترتب عليها اضطراب الكون وفساده، وهذه المشاركة تنافي كمال الألوهية والربوبية:

قال تعالى: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ (المؤمنون: 91) .

وقال تعالى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آَلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلا (42) سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ (الإسراء: 42 - 43) .

وقال تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آَلِهَةٌ إِلا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ (الأنبياء: 22) .

ومن أدلة ذلك أيضا أنه لا خالق للمخلوقات غير الله وحده، فإذا كان ذلك فكيف يتخذ معه في الألوهية شركاء؟

قال تعالى: ﴿أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ (الرعد: 16) .

إثبات النبوة وإرسال الرسول - صلى الله عليه وسلم -:

وردت آيات كثيرة في القرآن للدلالة العقلية على صدق الأنبياء عامة وصدق النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة، وهي أدلة قوية الدلالة ظاهرة الحجة، نذكر بعضاً مما ورد في صدق نبوة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنه رسول من عند الله تبارك وتعالى:

1 - قال تعالى: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ (آل عمران: 44) .

فقصص الأنبياء السابقين وأخبار الأمم السابقة جاء بها النبي - صلى الله عليه وسلم - صادقة مفصلة، وهي ليست من علم قومه، وهو لم يكن من أهل الكتاب ولم يتعلم على أيديهم، وقد جاء بما ليس عند أهل الكتاب في بعض هذه التفاصيل.

2 - قال تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾ (العنكبوت: 48) .

ملامح رئيسية للمنهج السلفي · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ملامح رئيسية للمنهج السلفيص ٦٨