تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= للحكم هذه التي ذكر ابن الأثير بإجابة مطولة ومن ضمن ما قال فيها: (وقصة نفي الحكم ليست في الصحاح، ولا لها إسناد يعرف به أمرها، ومن الناس من يروي: أنه حاكى النبي -ﷺ- في مشيته، ومنهم من يقول غير ذلك ...)، ثم قال: (وأما استكتابه (يعني: عثمان) مروان، فمروان لم يكن له في ذلك ذنب؛ لأنه كان صغيرًا، لم يجر عليه القلم، ومات النبي -ﷺ- ومروان لم يبلغ الحلم باتفاق أهل العلم، بل غايته أن يكون له عشر سنين، أو قريب منها، وكان مسلمًا باطنًا، وظاهرًا، يقرأ القرآن، ويتفقه في الدين، ولم يكن قبل الفتنة معروفًا بشيء يعاب فيه، فلا ذنب لعثمان في استكتابه، وأما الفتنة فأصابت من هو أفضل من مروان، ولم يكن مروان ممن يحاد الله ورسوله، وأما أبوه الحكم فهو من الطلقاء، والطلقاء حسن إسلام أكثرهم، وبعضهم فيه نظر، ومجرد ذنب يعزر عليه لا يوجب أن يكون منافقًا في الباطن، والمنافقون تجري عليهم في الظاهر أحكام الإسلام، ولم يكن أحد من الطلقاء بعد الفتح يظهر المحادة لله ورسوله، بل يرث، ويورث، ويصلى عليه، ويدفن في مقابر المسلمين، وتجري عليه أحكام الإسلام التي تجري على غيره ...) إلخ.

قلت: وقوله في الحديث الآتي برقم (١١١٧): "لعن الحكم وولده" يعارضه قوله جل وعلا:

﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (٣٨)﴾ [النجم: ٣٨] (الآية ٣٨ من سورة النجم).

إذ لو صح لعن الحكم، فما ذنب ولده حتى تشملهم اللعنة؟! خاصة وفيهم من عده أهل السنة خامس الخلفاء الراشدين، وهو: عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- وفيهم من عرف بالتقى والصلاح كيزيد بن الوليد بن عبد الملك، المعروف بـ: الناقص، بل إن بني أمية ممن نصر الله بهم الدين، فنشروه في سائر المعمورة، ورفعوا رايات الجهاد، وهم الذين اتسعت الفتوحات في وقتهم، قال ابن كثير -رحمه الله- في البداية والنهاية (٩/ ٨٧ - ٨٨): (فكانت سوق الجهاد قائمة في بني أمية، ليس لهم شغل =

مختصر تلخيص الذهبي لمستدرك الحاكم · الجزء ٧ · الصفحة ٣٣٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تلخيص الذهبي لمستدرك الحاكمج ٧ · ص ٣٣٤٦