تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= ظاهر سنده الصحة، وأما متنه، ومتن هذا الحديث الذي معنا فمشكل، ولذا قال ابن القيم -رحمه الله- في المنار المنيف (ص ١١٧): (وحديث: عدد الخلفاء من ولد العباس: كذب، وكذا أحاديث ذم الوليد، وذم مروان بن الحكم). اهـ.

وقال الذهبي -رحمه الله- في السير (٢/ ١٠٨) في ترجمة الحكم: "وُيروى في سبِّه أحاديث لم تصح". اهـ.

قلت: وقد ساق الحافظ ابن كثير الحديث كما سبق، ولم يتكلم عنه بشيء، وقد حسن الهيثمي سنده، وهكذا الحافظ ابن حجر -رحمه الله- فإنه ذكر في الفتح (٨/ ٥٧٦ و٥٧٧) حديثي محمد بن زياد، وعبد الله البهي، عن عائشة -رضي الله عنها- وسكت عنهما، وقد نص في مقدمة الفتح (ص ٤) على أنه يسوق ما يتعلق بالحديث من غرض صحيح بشرط الصحة، أو الحسن فيما يورده من ذلك، بل قال في الفتح (١٣/ ١١): "وقد وردت أحاديث في لعن الحكم والد مروان، وما ولد، أخرجها الطبراني، وغيره، غالبها فيه مقال، وبعضها جيد". اهـ.

وقال ابن الأثير -رحمه الله- في أسد الغابة (١/ ٥١٥) في ترجمة الحكم: "وقد روي في لعنه، ونفيه أحاديث كثيرة، لا حاجة إلى ذكرها، إلا أن الأمر المقطوع به: أن النبي -ﷺ- مع حلمه، وإغضائه على ما يكره، ما فعل به ذلك (يعني نفيه للطائف) إلا لأمر عظيم، ولم يزل منفيًا حياة النبي -ﷺ-، فلما ولي أبو بكر الخلافة، قيل له في الحكم ليردّه إلى المدينة، فقال: ما كنت لأحل عقدة عقدها رسول الله -ﷺ-، وكذلك عمر، فلما ولي عثمان -رضي الله عنهما- الخلافة رده، وقال: كنت قد شفعت فيه إلى رسول الله -ﷺ- فوعدني برده". اهـ.

قلت: وقد أجاب شيخ الِإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في منهاج السنة (٣/ ١٩٥ - ١٩٨) عن دعوى نفي النبي -ﷺ- =

مختصر تلخيص الذهبي لمستدرك الحاكم · الجزء ٧ · الصفحة ٣٣٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تلخيص الذهبي لمستدرك الحاكمج ٧ · ص ٣٣٤٥