تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وهذا الحديث بهذا الِإسناد ضعيف جدًا، فإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة تقدم في الحديث (٦٩٨) أنه: متروك.

وأما حديث مزيدة -رضي الله عنهء فهو بمعنى حديث أنس، والمرفوع منه لفظه: "هذا البرني، وهو خير تموركم، هو دواء لا داء فيه".

أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٤٥ - ٣٤٦ رقم ٨١٢).

والحاكم في المستدرك (٤/ ٤٠٦ - ٤٠٧)، واللفظ له، ولفظ الطبراني نحوه، وفي أوله قصة، وسياق الطبراني لها أطول من سياق الحاكم.

وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٨٨)، وقال:

"رواه الطبراني، وأبو يعلى، ورجالهما ثقات".

قلت: في سنده هود بن عبد الله بن سعد العبدي، العصري الراوي للحديث عن مزيدة، وهو مقبول./ ثقات ابن حبان (٥/ ٥١٦)، والتقريب (٢/ ٣٢٢ رقم ١١٩)، والتهذيب (١١/ ٧٤ رقم ١١٥).

وعليه فالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لأجله.

وأما حديث بعض وفد عبد القيس -رضي الله عنهم- فهو حديث طويل بمعنى حديث أنس هذا، ويقرب سياقه من سياق الطبراني لحديث مزيدة، وفيه أن النبي -ﷺ- قال لوفد عبد القيس: "تسمون هذا البرني؟ " فقلنا نعم، قال: "أما أنه خير تمركم، وأنفعه لكم".

أخرجه الِإمام أحمد في المسند (٤/ ٢٠٦ - ٢٠٧)، واللفظ له.

والبخاري في الأدب المفرد (٢/ ٦٠٤ - ٦٠٦ رقم) ١١٩٨ بنحوه.

وفي سنده يحيى بن عبد الرحمن العصَري -بفتح المهملتين-، هو مقبول./ التقريب (٢/ ٣٥٢ رقم ١٢٠)، والتهذيب (١١/ ٢٥١ رقم ٤٠٢).

قلت: فالحديث بمجموع هذه الطرق يرتقي لدرجة الحسن لغيره، عدا طريق حديث علي فلا تصلح للاستشهاد لشدة ضعفها، والله أعلم.

مختصر تلخيص الذهبي لمستدرك الحاكم · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تلخيص الذهبي لمستدرك الحاكمج ٦ · ص ٢٧٦٣