تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= الحكم على الحديث:

الحديث في سنده شيخ الحاكم ولم أجد من ترجم له، ولكنه لم ينفرد به، فهو صحيح لغيره من بقية الطرق، وقد صححه الشيخ الألباني في إرواء الغليل (٨/ ٢٨٩ - ٢٩٠ رقم ٢٦٧٤)، والشيخ عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على جامع الأصول لابن الأثير (١٠/ ٩٢).

وأما معنى الحديث فقد قال عنه ابن الأثير في الموضع السابق من جامع الأصول:

"إنما كره شهادة البدوي لما فيه من الجفاء في الدين، والجهل بأحكام الشريعة، لأنهم في الغالب لا يضبطون الشهادة على وجهها، لقلة معرفتهم بشروطها، وإليه ذهب مالك، والناس على خلافه، فيجيزون شهادة البدوي على الحضري، والحضري على البدوي" اهـ.

قوال البيهقي في المعرفة (٤/ ل ٢٧٢ ب و٢٧٣ أ):

"هذا الحديث مما تفرد به محمد بن عمرو بن عطاء، عن عطاء بن يسار، فإن كان حفظه فقد قال أبو سليمان الخطابي -رحمه الله-: يشبه أن يكون إنما كره شهادة أهل البدو لما فيهم من الجفاء في الدين، والجهالة بأحكام الشريعة، لأنهم في الغالب لا يضبطون الشهادة على وجهها، ولا يقيمونها على حقها، لقصور علمهم عما يحيلها، ويغيرها عن جهتها، والله أعلم".

وعبارة البيهقي هذه ذكرها المنذري في مختصر سنن أبي داود (٥/ ٢١٩).

وقال ابن رسلان: "وحملوا هذا الحديث على من لم تعرف عدالته من أهل البدو، والغالب أنهم لا تعرف عدالتهم".

ذكر قوله هذا الشوكاني في نيل الأوطار (٩/ ٢٠٤)، ثم قال:

"وهذا حمل مناسب، لأن البدوي إذا كان معروف العدالة كان رد شهادته لعلة كونه بدويًا غير مناسب لقواعد الشريعة، لأن المساكن لا تأثير لها في الرد، والقبول، لعدم صحة جعل ذلك مناطًا شرعيًا، ولعدم انضباطه. =

مختصر تلخيص الذهبي لمستدرك الحاكم · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تلخيص الذهبي لمستدرك الحاكمج ٥ · ص ٢٥٢٦