تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= دراسة الِإسناد:

الحديث سكت عنه الحاكم، وأعلّه الذهبي بقوله السابق، وهو من طريق يونس بن بكير يرويه عن الإِمام مالك.

ويونس بن بكير تقدم في الحديث (٥٣٧) أنه صدوق يخطيء.

الحكم على الحديث:

الحديث سنده ضعيف لضعف يونس من قبل حفظه، ولو صح عن مالك فإنما يعبّر عن رأيه الذي اختاره في سن وفاة معاذ، لا عن نقل متصل منه، لأن معاذًا توفي سنة ثمان عشرة، ومالك ولد سنة ثلاث وتسعين كما في التهذيب (١٠/ ٨).

وقد ردّ الذهبي قول مالك هذا، واختار قول موسى بن عقبة، على أن معاذًا مات في طاعون عمواس، وهو ابن ثمان وثلاثين، واستدل على ذلك بأنه شهد بدرًا، وعاش بعدها ست عشرة سنة.

وقد أخرج الطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٨رقم ٣٥) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، ذكر أن معاذًا شهد العقبة، وبدرًا.

وأخرج أيضًا برقم (٣٦ و٣٧) عن الزهري، وابن إسحاق، ذكر أن معاذًا ممن شهد بدرًا، وهذا الذي اختاره أيضًا الحافظ ابن حجر في الِإصابة (٦/ ١٣٧)، حيث قال: "شهد بدرًا وهو ابن إحدى وعشرين سنة، وأمّره النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- على اليمن، والحديث بذلك في الصحيح من رواية ابن عباس عنه". اهـ.

قلت: وبناءً على هذا القول المروي عن مالك يكون سن معاذ حين بعثه النبي -ﷺ- أميرًا على اليمن أقل من عشر سنين، وهذا لا يتصور، والذهبي وابن حجر -رحمهما الله- من المؤرخين المشهود لهما بطول الباع في معرفة تواريخ الرواة ووفياتهم، وقد اختارا قول من قال إنه شهد بدرًا، وتوفي بطاعون عمواس سنة ثمان عشرة، وهو ابن ثمان وثلاثين. =

مختصر تلخيص الذهبي لمستدرك الحاكم · الجزء ٤ · الصفحة ١٩١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تلخيص الذهبي لمستدرك الحاكمج ٤ · ص ١٩١٨