تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وفي لفظ: "هل عهد إليكم رسول الله -ﷺ- شيئًا لم يعهده إلى الناس فنفى ذلك"، إلى غير ذلك من الأحاديث عنه، التي تدل على أن كل من ادعى أن النبي -ﷺ- خصه بعلم فقد كذب عليه.

وما يقوله بعض الجهال أنه شرب من غسل النبي -ﷺ- فأورثه علم الأولين والآخرين: من أقبح الكذب البارد، فإن شرب غسل الميت ليس بمشروع، ولا شرب علي شيئًا، ولو كان هذا يوجب العلم لشركه في ذلك كل من حضر. ولم يرو هذا أحد من أهل العلم.

وكذلك ما يذكر: أنه كان عنده علم باطن امتاز به عن أبي بكر، وعمر، وغيرهما فهذا من مقالات الملاحدة الباطنية، ونحوهم: الذين هم أكفر منهم، بل فيهم من الكفر ما ليس في اليهود، والنصارى، كالذين يعتقدون إلهيته، ونبوته، وأنه كان أعلم من النبي -ﷺ- وأنه كان معلمًا للنبي -ﷺ- في الباطن، ونحو هذه المقالات: التي إنما يقولها الغلاة في الكفر، والِإلحاد والله سبحانه وتعالى أعلم). اهـ. كلامه -رحمه الله-.

٢١ - أبو عبد الله الذهبي:

قال في تلخيص المستدرك (٣/ ١٢٦) عن هذا الحديث كما سبق: "موضوع".

وقال فيه أيضًا (٣/ ١٢٧): "العجب من الحاكم وجرأته في تصحيحه هذا وأمثاله من البواطيل"، وسيأتي هذا التعقب في الحديث الآتي:

وقال في الميزان (١/ ٤١٥) بعد أن ذكر الحديث من طريق جعفر بن محمد الفقيه: "هذا موضوع".

وفي الميزان أيضًا (٢/ ١٥٣) ذكر الحديث من طريق أحمد بن حفص السعدي، عن أبي الفتح سعيد بن عقبة، عن الأعمش، ونقل قول ابن عقدة: "لا أعرف هذا"، فأتبعه بقوله: "قلت: لعله اختلقه السعدي". =

مختصر تلخيص الذهبي لمستدرك الحاكم · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تلخيص الذهبي لمستدرك الحاكمج ٣ · ص ١٤٠٣