. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وقد أنكر غندر هذه الحكاية، وقال: أما كان يدلّني بطني؟! / انظر الميزان (٣/ ٥٠٢)، ولذا قال يحيى بن معين: كان من أصح الناس كتابًا، وأراد بعضهم أن يخطئه، فلم يقدر.
وأما سلمة بن كهيل بن حصين الحضرمي، فإنه ثقة من رجال الجماعة -كما في التقريب (١/ ٣١٨رقم٣٨١)، وانظر الجرح والتعديل (٤/ ١٧٠ - ١٧١ رقم ٧٤٢)، والتهذيب (٤/ ١٥٥ - ١٥٧ رقم ٢٦٩).
وأما الطريق السابقة التي يرويها أبو عبد الله الشيباني، ففي سندها يحيى بن سلمة بن كهيل، وتقدم في الحديث (٥٠٣) أنه متروك.
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بإسناد الحاكم هذا لضعف محمد بن سلمة بن كهيل، لكنه بمجموع الطرق الأخرى يرتقي لدرجة الصحيح لغيره، فمن الطرق السابقة ما هو صحيح لذاته، كالطريق التي رواها شعبة عن سلمة بن كهيل، والباقي أقل أحوالها أنها تصلح للاستشهاد، عدا الطريق السابعة، فإنها شديدة الضعف لأجل يحيى بن سلمة بن كهيل، فلا تصلح للاستشهاد.
وللحديث شواهد كثيرة جدًا، عن عدة من الصحابة جمع كثيرًا منها الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ١٠٣ - ١٠٩)، والشيخ الألباني في سلسلته الصحيحة (٤/ ٣٣٠ - ٣٤٤ رقم ١٧٥٠)، وقد أورده الألباني بلفظ: "من كنت مولاه، فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه"، ثم قال: "وجملة القول أن حديث الترجمة صحيح بشطريه، بل الأول منه متواتر، عنه -ﷺكما يظهر لمن تتبع أسانيده وطرقه، وما ذكرت منها كفايةً" ... اهـ.