والغلام هو الطارّ الشارب ، والكهل ضدٌ ، وهو الولد من حين يولد إلى أن يشيب ، وهي الغلامة قاموس (1) ، ثم ظاهر المتن ، وصريح الشرح قاصر على أنّ المعرفة ليست قيدا ، بل مثلها الموصولة والزائدة ، فإن قلت : فلِم لم يذكر تأنيث الغلام كغيره ؟ قلت : لأنّ كلامه في أل ، لا في مدخولها ، على أنه مهجور ، كما في أوائل السيوطي .
همزة الماضي : قدم الاسم لشرفه ، بدليل احتياج الفعل له ، واشتقاقه منه ، أو جبرا لضعفه هنا ، وخرج بقوله همزة ما خلا منها كتدحرج وتعلَم .
وأمرِهِ : هو ما بعده بالجر (2) ، عطف على الماضي ، وهمزة مصدره ، وبذلك علم تقييده مما يكون ثاني مضارعه ساكنا ، فلا يرد ، نحو تدحرج .
وأمر الثلاثي : يقيد بما سكن ثاني مضارعه لفظا ، وإلاّ فلا حاجة لهمزة الوصل ، ولو سكن تقديرا كقم وعُد ، من يقوم / ويعد ، ويستثنى من كلام المصنف خذ وكل ومر ، فإن 3 أ ثاني مضارعها ساكن لفظا ، مع أن الأكثر فيها حذف الفاء ، والاستغناء عن همزة الوصل ذكره الأشموني ، ومخالفة ما في شرح تصريف العزي للسعد أن الحذف واجب لا كثير في غير مرّ ، لأنها أكثر استعمالا ، ذكره الصبان .
قلت : وفي لامية الأفعال وشروحها أن الكثير الحذف في الثلاثة ، وأنّ التتميم نادر حتى في مرّ ، لكن يكثر تتميمها فقط مع حرف العطف كما في : [وَأْمُرْ أَهْلَكَ] (3) ، وإن كان الحذف أكثر ، وقول اللامية :
وَشَذَّ بِالْحَذْفِ (مُرْ) وَ(خُذْ) وَ(كُلْ) وَفَشَا (وَأْمُرْ) وَمُسْتَنْدَرٌ تَتْمِيمُ (خُذْ) وَ(كُلاَ)
لا ينافي الفصاحة ؛ لأن المراد بالشاذ ما جاء على خلاف القياس ، وبالفصيح ما كثر استعماله .
(1) القاموس المحيط ( غلم )
(2) أي معطوف بالجر على الماضى .
(3) طه 132