تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وامرؤ : أصله مرء ، خفف بنقل حركة الهمزة إلى الراء ، ثم حذفت الهمزة ، وعوِّض عنها همزة الوصل ، ثم ثبتت عند عود الهمزة ؛ لأن تخفيفها شائع أبداً ، فجعل المتوقع كالواقع ، قال في الصحاح (1) : المرء الرجل ، يقال : هذا مرء صالح ، ورأيت مرءاُ صالحا ، ومررت بمرء صالح ، وضم الميم لغة ، وهما مرآن صالحان ، ولا يجمع على لفظه (2) ، وبعضهم يقول المرؤون (3) ، وهذه مرأة صالحة ، ومَرَة بترك الهمزة ، وتحريك الراء بحركتها ، فإن جئت بألف الوصل كان فيه ثلاث لغات : فتح الراء على كل حال ، وضمها على كل حال ، وإعرابها على كل حال ، تقول : هذا امرؤ ، ورأيت امرأ ، ومررت بامرئ ، معربا من مكانين ، ولا جمع له من لفظه .

وهذه امرَأة، مفتوحة الراء على كل حال ، فإن صغّرت أسقطت الف الوصل ، قلت مُرَيْءٌ ومُرَيْئةٌ، وربما سموا الذئب امْرَأً ، وقوله : معربا من مكانين ، مبني على مذهب الكوفيين ، ومذهب البصريين الأصح أنّ الحركة الأخيرة للإعراب ، والتي قبلها للإتباع ، وفي القاموس المرء مثلث الميم : الإنسان ، أو الرجل .

وتثنيتهن : أي مثناهن ، أو صاحب تثنيتهن .

واثْنَيْن أصله ثنيان ، حذفت اللام ، وسكن الأول ؛ فجيء بالهمزة .

(1) مادة ( مرا )

(2) كتبت : لغته ، وما أثبتناه من الصحاح ( مرا )

(3) جاء في اللسان ( مرا ) : ولا يقال مَرْؤُونَ وقد ورد في حديث الحسن: أَحْسِنُوا ملأَكُمْ أَيها المُرْؤُونَ. قال ابن الأَثير: هو جَمْعُ المَرْءِ، وهو الرَّجل. ومنه قول رُؤْبةَ لِطائفةٍ رَآهم: أَيْنَ يُرِيد المَرْؤُونَ؟

مختصر شرح قطر الندى لمحمد بن سعد عياد · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر شرح قطر الندى لمحمد بن سعد عيادص ٦