وفي النص المترجم الذي بين يدي من كشف الأسرار يجيب الخميني على من يقول: لماذا لم يذكر الأئمة في القرآن بقوله:
"إن الذين لم يكن ارتباطهم بالإسلام والقرآن إلا لأجل الرئاسة والدنيا، وكانوا يجعلون القرآن وسيلة لمقاصدهم الفاسدة، كان من الممكن أن يحرفوا هذا الكتاب السماوي في حالة ذكر اسم الإمام في القرآن وأن يمسحوا هذه الآيات منه وأن يلصقوا وصمة العار هذه على حياة المسلمين" (1) فهو هنا لم يصرح بوقوع التحريف إلا بالتمليح، ولكنه يزعم صراحة أنه بإمكان أحد من الناس تحريف كتاب الله، وفي هذا تكذيب لقوله سبحانه: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (2)
وانظر إلى هذه العقلية المتعصبة والمغلقة، والتي تزعم أن الله سبحانه لم يذكر في كتابه ما هو - حسب اعتقادهم - أصل الدين وأساسه المتين خشية تحريف الصحابة له.
وكذلك يقول الخميني بخرافة الغيبة ويزعم رجعته، بل يقول: لقد جاء الأنبياء جميعاً من أجل إرساء قواعد العدالة في العالم لكنهم لم ينجحوا حتى النبي محمد خاتم الأنبياء الذي جاء لإصلاح البشرية.. لم ينجح في ذلك، وإن الشخص الذي سينجح في ذلك هو المهدي المنتظر" (3)
(1) كشف الأسرار: ص114.
(2) الحجر 9.
(3) من خطاب ألقاه الخميني بمناسبة ذكرى مولد الإمام المهدي - كما يعتقدون - في الخامس عشر من شهر شعبان 1400هـ، وأذيع في راديو طهران. (الرأي العام الكويتية بتاريخ 17 شعبان 1400هـ، وانظر: مجلة المجتمع الكويتية، العدد (488) في 8/7/1980م، وانظر: أحمد الأفغاني/ سراب في إيران: ص41-42 ونهج الخميني: ص45-47).