تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذلك في تكفيره لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم (1) ولأهل السنة عموماً، حتى ينعتهم بالنواصب - ما عدا من يسمونهم بالمستضعفين - بل هو يأخذ بالرأي المتطرف من آراء قومه في ذلك، وهو معاملتهم كالحربي حيث قال: "والأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتنم منهم وتعلق الخمس به، بل الظاهر جواز أخذ ماله أينما وجد، وبأي نحو كان، ووجوب إخراج خمسه" (2)

وهو يريد بالناصب أهل السنة وما يحلق بهم - في نظرهم - من الشيعة الزيدية ما عدا الجارودية ، لا الخوارج فقط والذين هم يسمون بالنواصب عند أهل السنة لإجماعهم على تكفير أمير المؤمنين علي، ولذلك يذكر الخوارج كقسم آخر مع النواصب فيقول مثلاً: "وأما النواصب والخوارج لعنهم الله تعالى فهما نجسان.." (3)

وفي عقيدتهم في القرآن يلمح الخميني إلى تصديقه بخرافة وجود قرآن لعلي عرضه على الصحابة فرفضوه، وأنه متضمن لزيادات ليست في القرآن فيقول: "ولعل القرآن الذي جمعه (يعني علياً) وأراد تبليغه على الناس بعد رسول الله (4) هو القرآن الكريم مع جميع الخصوصيات الدخيلة في فهمه المضبوطة عنده بتعليم رسول الله" (5) .

(1) حتى إنه يقرر في كتابه تحرير الوسيلة مشروعية التبري من أعداء الأئمة في الصلاة - وأعداء الأئمة في قاموس الشيعة هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة أو سبعة - (تحرير الوسيلة: 1/169) وهو في كتابه: كشف الأسرار يصرح بتكفير الشيخين (انظر: كشف الأسرار: ص112 وما بعدها) وانظر: الندوي/ صورتان متضادتان: ص57-58، محمد منظور النعماني/ الثورة الإيرانية في ميزان الإسلام: ص 48 وما بعدها.

(2) تحرير الوسيلة: 1/352، وانظر: وجاء دور المجوس: ص186.

(3) تحرير الوسيلة: ص1/118.

(4) هكذا في النص بدون ذكر الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم .

(5) رسالة في التعادل والترجيح: ص26 (ضمن الجزء الثاني من الرسائل للخميني).

مختصر كتاب أصول الشيعة الإثني عشرية للقفاري · الصفحة ٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر كتاب أصول الشيعة الإثني عشرية للقفاريص ٨٤