تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا جاء ذكر رجالهم رأيت منهم كثيراً من رؤوس الضلال والزندقة ممن تنسب إليهم فرق خاصة ليست من الاثني عشرية، بل تحمل النسبة لأسمائهم بأعيانها.

لهذا ترى – على سبيل المثال – شيخ الشيعة محسن الأمين يقول عن الهشامية أتباع هشام بن الحكم، واليونسية أتباع يونس بن عبد الرحمن القمي، والشيطانية أتباع محمد بن النعمان شيطان الطاق وغيرهم: "أنهم عند الشيعة الإمامية كلهم ثقات صحيحو العقيدة فكلهم إمامية واثنا عشرية" (1) !

بل الأخطر من ذلك أننا نجد الاثني عشرية تحاول أن تحتضن كل فرقة تنتسب إلى التشيع، وإن كانت من فرق الكفر باعتراف كتب الشيعة القديمة نفسها.

فتلحظ - مثلاً – أنهم يضفون صفة الشرعية على بعض الغلاة الكفرة باتفاق المسلمين كالنصيرية.

وقد كتب أحد علماء الاثني عشرية المعاصرين وهو المدعو حسن الشيرازي رسالة سماها (العلويون شيعة أهل البيت) - والعلويون لقب للنصيرة - وذكر في رسالته هذه أنه التقى بالنصيريين في سوريا ولبنان، وذلك بأمر من مرجعهم الديني محمد الشيرازي وقال: بأنه وجدهم كما يظن من شيعة أهل البيت الذين يتمتعون بصفاء الإخلاص وبراءة الالتزام بالحق، وينتمون إلى علي بن أبي طالب بالولاية، وبعضهم ينتمي إليه بالولاية والنسب... وقال بأن العلويين والشيعة كلمتان مترادفتان مثل كلمتي الإمامية والجعفرية (2) .

هذا ولم ينكر على هذا الشيرازي أحدٌ من شيوخ الاثني عشرية، مع أنه قد عرف واشتهر عن النصيرية الكفر والزندقه ، بل إن كتب الشيعة القديمة تكفّر النصيرية وتعتبرها فرقة خارجة عن الإسلام (3) .

والمعاصرون يرونها من الجعفرية وإن تسمت بغير هذا الاسم.

(1) أعيان الشيعة 1/21.

(2) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية: ( ) 35/145 وما بعدها.

(3) انظر ذلك في بحار الأنوار: 25/285.

مختصر كتاب أصول الشيعة الإثني عشرية للقفاري · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر كتاب أصول الشيعة الإثني عشرية للقفاريص ٧٢