وعملية الاجتياح الدموي الرهيب التي تحلم بها الشيعة الاثنا عشرية على يد مهديهم تكاد تتناول كل الفئات والأجناس البشرية باستثناء طائفتهم، ولم يستثن من ذلك إلا من تاب، أي دخل بمذهبهم فقال: «من تاب تاب الله عليه، ومن أسر نفاقًا فلا يبعد الله غيره، ومن أظهر شيئًا أحرق الله دمه. ثم قال: يذبحهم والذي نفسي بيده كما يذبح القصاب شاته - وأومأ بيده إلى حلقه -» (1) .
وتسميهم أحيانًا بالنواصب وتقول: «فإذا قام القائم عرضوا كل ناصب عليه فإن أقر بالإسلام وهي الولاية وإلا ضربت عنقه أو أقر بالجزية فأداها كما يؤدي أهل الذمة» (2) .
لكن بعض رواياتهم تقول بأن الجزية لا تقبل منهم كما تقبل من أهل الذمة، فقد سئل إمامهم عن وضع أهل الذمة في دولة القائم فقال: «يسالمهم كما سالمهم رسول الله ^ ويؤدون الجزية عن يد وهم صاغرون» (3) . أما غيرهم من المخالفين للرافضة فقال فيه: «ما لمن خالفنا في دولتنا من نصيب، إن الله قد أحل لنا دماءهم عند قيام قائمنا» (4) .
الفصل الرابع
البداء
من أصول الاثني عشرية القول البداء على الله ـ حتى بالغوا في أمره، فقالوا: «ما عبد الله بشيء مثل البداء» (5) .
و «ولو علم الناس ما في القول بالبداء من الأجر ما افتروا من الكلام فيه» (6) .
(1) بحار الأنوار: (52/357)، الغيبة للنعماني: (ص:190-191).
(2) تفسير فرات: (ص:100)، بحار الأنوار: (52/373)، وقوله: "أو أقر بالجزية"، يناقض رواياتهم التي تقول بأنه لا يقبل الجزية كما سبق ذكر بعضها في بيان "شرعته".
(3) بحار الأنوار: (52/376).
(4) بحار النوار: (52/376).
(5) أصول الكافي، كتاب التوحيد، باب البداء: (1/146)، ابن بابويه - التوحيد، باب البداء: (ص:332)، بحار الأنوار، كتاب التوحيد، باب البداء: (4/107).
(6) أصول الكافي: (1/148)، التوحيد لابن بابويه: (ص:334)، بحار الأنوار: (4/108).