وليس ذلك فحسب، بل إن أحد أبواب الجنة قد خصص - بزعمهم - لأهل «قم» عن أبي الحسن الرضا قال: «إنّ للجنّة ثمانية أبواب، ولأهل قم واحد منها فطوبى لهم ثم طوبى» (1)
وقد زاد أحد شيوخهم المعاصرين في عدد أبواب الجنة المفتوحة على قم - كما يفترون -فذكر بأن في أخبارهم أن الرضا قال: للجنّة ثمانية أبواب فثلاثة منها لأهل قم (2) .
وجعلوا أمور الحساب، والصراط والميزان، والجنة والنار بيد الأئمة، قال أبو عبد الله: «إلينا الصّراط وإلينا الميزان وإلينا حساب شيعتنا» (3) .
وعدّ الحرّ العاملي من أصول الأئمّة الإيمان بأنّ حساب جميع الخلق يوم القيامة إلى الأئمّة (4) .
وهذه الجنة التي يتحدثون عنها هي قصر على الروافض لا يشاركهم فيها أحد لأنها لأئمتهم، كما أن النار التي مفاتيحها بيد الأئمة هي لأعدائهم، قالوا: «إنما خلقت الجنة لأهل البيت، والنار لمن عاداهم» (5) .
ولكنهم ينسون هذا ويقولون بأن «الشيعة يدخلون الجنة قبل سائر الناس من الأمم بثمانين عامًا» (6) .
الفصل السادس
عقيدتهم في الإيمان بالقدر
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية بأن «قدماء الشيعة كانوا متفقين على إثبات القدر، وإنما شاع فيهم نفي القدر من حين اتصلوا بالمعتزلة» (7) .
وبالرجوع إلى مصادر الشيعة يتبين ما يلي:
نرى شيخهم المفيد يقول: «الصحيح عن آل محمد ^ أن أفعال العباد غير مخلوقة لله..» (8) .
(1) بحار الأنوار: (60/215)، سفينة البحار: (1/446).
(2) محمد مهدي الكاظمي - أحسن الوديعة: (ص:313-314).
(3) رجال الكشّي: (ص:337).
(4) الفصول المهمّة في أصول الأئمّة: (ص:171).
(5) المعالم الزلفى: (ص:251).
(6) المعالم الزلفى: (ص:255)، وانظر بمعنى هذا الخبر: ابن قولويه - كامل الزيارات: (ص:137)، الحر العاملي - وسائل الشيعة: (10/331).
(7) منهاج السنة: (2/29).
(8) شرح عقائد الصدوق: (ص:12).