تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رواه الثقات عن رسول الله ﷺ، لا يردون من ذلك شيئًا.

وأن الله على عرشه كما قال: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ وأن له يدين بلا كيف كما قال: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَي﴾ .

وأن أسماء الله لا يقال أنها غير الله كما قالت المعتزلة والخوارج.

وأقروا أن الله علمًا كما قال: ﴿أَنْزَلَهُ بِعِلْمِه﴾ ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ﴾ .

وأثبتوا السمع والبصر، ولم ينفوا ذلك عن الله كما نفته المعتزلة.

وقالوا: لا يكون في الأرض من خير وشر إلا ما شاء الله، وأن الأشياء تكون بمشيئته كما قال تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ . إلى أن قال:

ويقولون: "أن" القرآن كلام الله غير مخلوق.

ويصدقون بالأحاديث التي جاءت عن رسول الله ﷺ: "إن الله ينزل إلى السماء الدنيا فيقول: هل من مستغفر" كما جاء في الحديث.

ويقرون أن الله يجئ يوم القيامة كما قال: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ وأن الله يقرب من خلقه كما يشاء، قال: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ إلى أن قال:

فهذا جملة ما يأمرون به ويستعملونه ويرونه، وبكل ما ذكرنا من قولهم نقول وإليه نذهب، وما توفيقنا إلا بالله".

٢٦٩- "مقالات الإسلاميين" "ص٢٩٠-٢٩٧".

٢٨٨- وذكر الأشعري في هذا الكتاب المذكور في باب "هل الباري تعالى في مكان دون مكان، أم لا في مكان، أم في مكان فقال:

"اختلفوا في ذلك على سبع عشرة مقالة: منها: قال أهل السنة أصحاب الحديث: أنه ليس بجسم ولا يشبه الأشياء، وأنه على العرش كما قال:

مختصر العلو للعلي العظيم · الصفحة ٢٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر العلو للعلي العظيمص ٢٣٧