تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ رَوْحٍ الْعُقَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ ضُمَيْرَةَ السُّلَمِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، " أَنَّ مُحَلِّمَ بْنَ جَثَّامَةَ عَدَا عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَشْجَعَ، فَقَتَلَهُ، وَذَلِكَ أَوَّلُ غَيْرٍ قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَتَكَلَّمَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ؛ لِأَنَّهُ مِنْ غَطَفَانَ، وَتَكَلَّمَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ فِي مُحَلِّمٍ؛ لِأَنَّهُ مِنْ خَنْدَفٍ قَالَ: فَكَثُرَتِ الْخُصُومَةُ، وَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ وَاللَّغَطُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: أَلَا تَقْبَلُونَ الْغَيْرَ يَا عُيَيْنَةُ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى أُدْخِلَ عَلَى نِسَائِهِ مِنَ الْحُزْنِ وَالْبُكَاءِ مِثْلَ مَا أَدْخَلَ عَلَى نِسَائِي مِنَ الْحُزْنِ وَالْبُكَاءِ فَقَامَ رَجُلٌ أَدَمٌ مُحْتَرِقٌ، كَأَنَّهُ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ، وَبِيَدِهِ مِكْتَلٌ، وَمَعَهُ دَرَقَةٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْنُنِ الْيَوْمَ، وَغَيِّرْ غَدًا، قَالَ: خَمْسُونَ فِي فَوْرِنَا، وَخَمْسُونَ إِذَا رَجَعْنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَذَلِكَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ قَالَ: وَكَانَ مُحَلِّمٌ فِي طَرَفِ النَّاسِ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَخَطَّى النَّاسَ حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي بَلَغَكَ وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ فَاسْتَغْفَرَ لِي فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قَتَلْتَهُ بِسِلَاحِكَ فِي غُرَّةِ الْإِسْلَامِ، اللَّهُمَّ لَا تَغْفِرْ لِمُحَلِّمٍ بِصَوْتٍ عَالٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي بَلَغَكَ، وَأَنَا أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ، فَاسْتَغْفِرْ لِي قَالَ: قَتَلْتَهُ بِسِلَاحِكَ فِي غُرَّةِ الْإِسْلَامِ؟ اللَّهُمَّ لَا تَغْفِرْ لِمُحَلِّمٍ فَأَعَادَ الثَّالِثَةَ قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَأَخْبَرَنِي أَبِي، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: وَلَمَّا مَاتَ مُحَلِّمٌ دَفَنَهُ قَوْمُهُ، فَلَفِظَتْهُ الْأَرْضُ، ثُمَّ دَفَنُوهُ، فَلَفِظَتْهُ الْأَرْضُ، ثُمَّ دَفَنُوهُ، فَلَفِظَتْهُ الْأَرْضُ، فَأَلْقَوْهُ بَيْنَ ضَوْجَيِ الْجَبَلِ، فَأَكَلَتْهُ السِّبَاعُ "

مكارم الأخلاق للخرائطي · الصفحة ٢٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مكارم الأخلاق للخرائطيص ٢٢٧