تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٤٧ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ مِشْكَمٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ أَشَادَ عَلَى مُسْلِمٍ عَوْرَةً يُشِينُهُ بِهَا، أَشَانَهُ اللَّهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَوْلُهُ ﷺ: أَشَادَ: رَفَعَ ذِكْرَهُ بِهَا، وَنَوَّهَ وَشَهَّرَهُ بِالْقَبِيحِ، وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ رَفَعْتَهُ فَقَدْ أَشَدْتَهُ

٤٤٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ ثَوْرٍ الْكِنْدِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رضي الله عنه، " كَانَ يَعُسُّ بِالْمَدِينَةِ مِنَ اللَّيْلِ، فَسَمِعَ صَوْتَ رَجُلٍ فِي بَيْتٍ يَتَغَنَّى، فَتَسَوَّرَ عَلَيْهِ، فَوَجَدَ عِنْدَهُ امْرَأَةً، وَعِنْدَهُ خَمْرًا، فَقَالَ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ، أَظَنَنْتَ أَنَّ اللَّهَ يَسْتُرُكَ وَأَنْتَ عَلَى مَعْصِيَتِهِ؟ فَقَالَ: وَأَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ، إِنْ أَكُنْ عَصَيْتُ اللَّهَ وَاحِدَةً، فَقَدْ عَصَيْتَ اللَّهَ فِي ثَلَاثٍ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: ١٢]، وَقَدْ تَجَسَّسْتَ، وَقَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ [البقرة: ١٨٩]، وَقَدْ تَسَوَّرْتَ عَلَيَّ، وَدَخَلْتَ عَلَيَّ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ بِغَيْرِ إِذْنٍ، وَقَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾ [النور: ٢٧]، فَقَدْ دَخَلْتَ بِغَيْرِ سَلَامٍ قَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: فَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ خَيْرٍ إِنْ عَفَوْتُ عَنْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَئِنْ عَفَوْتَ عَنِّي لَا أَعُودُ لِمِثْلِهَا أَبَدًا، قَالَ: فَعَفَا عَنْهُ، وَخَرَجَ وَتَرَكَهُ "

٤٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، رضي الله عنه قَالَ: " حَرَسْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه الْمَدِينَةَ لَيْلَةً إِذْ شَبَّ لَنَا سِرَاجٌ، فَمَشَيْنَا نَحْوَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَابٍ مُجَافٍ عَلَى قَوْمٍ قَدْ عَلَتْ أَصْوَاتُهُمْ، وَكَثُرَ لَغَطْهُمْ، فَقَالَ: أَتَدْرِي بَيْتُ مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي قَالَ: هَذَا بَيْتُ رَبِيعَةَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَهُمُ الْآنَ شَرْبٌ، فَمَا تَرَى؟ قُلْتُ: أَرَانَا قَدْ أَتَيْنَا مَا نَهَانَا اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: ١٢]، وَقَدْ تَجَسَّسْنَا قَالَ: فَرَجَعَ وَتَرَكَهُمْ "

مكارم الأخلاق للخرائطي · الصفحة ١٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مكارم الأخلاق للخرائطيص ١٥٢