تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان كرمه ﷺ كرمًا في محله، ينفق المال له وبالله، إما لفقير، أو محتاج، أو في سبيل الله، أو تأليفا على الإسلام،أو تشريعا للأمة.

وفي الشجاعة: كان ﷺ أشجع الناس، وأمضاهم عزما وإقداما، كان الناس يفرون وهو ثابت، قال العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه: لما التقى المسلمون والكفار – يعني في حنين – وولى المسلمون مدبرين، طفق الرسول ﷺ يركض بغلته نحو الكفار، وأنا آخذ بلجامها أكفها لإرادة ألا تسرع، وكان يقول حينئذ: "أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب" ١.

وقال علي رضي الله عنه: "كنا إذا احمر البأس، ولقي القوم القومَ، اتقينا برسول الله ﷺ فما يكون أحد أقرب من العدو منه" ٢.

وقال أنس - رضي الله عنه-: "كان رسول الله ﷺ أحسن الناس، وكان أجود الناس، وكان أشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليله، فانطلق ناس قبل الصوت، فتلقاهم رسول الله ﷺ راجعا – وقد سبقهم إلى الصوت – وهو على فرس لأبي طلحة عري، في عنقه السيف وهو يقول: "لم تراعوا٣ لم تراعوا" قال: "وجدناه

١ أخرجه مسلم رقم٧٦ كتاب الجهاد والسير. وأخرجه البخاري بنحوه من حديث. البراء بن عازب رضي الله عنه رقم٢٨٦٤ كتاب الجهاد ورقم ٤٣١٥، ٤٣١٧ كتاب المغازي.

٢ أخرجه أحمد في المسند ١/١٥٦ وبنحوه مسلم رقم ٧٩ كتاب الجهاد من حديث البراء رضي الله عنه.

٣ قوله: لم ترعوا: أي لا تخافوا والعرب تتكلم بهذه الكلمة واضعه "لم" موضع "لا".

مكارم الأخلاق لابن عثيمين · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مكارم الأخلاق لابن عثيمينص ٥٧