تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قط فقال: "لا" ١.

ولما قفل رسول الله ﷺ من غزوة حنين تبعه الأعراب يسألونه، فألجؤوه إلى شجرة،فخطفت رداءه وهو على راحلته فقال: "ردوا علي ردائي أتخشون علي البخل؟ فوالله لو كان لي عدد هذه العِضاه٢ نعما، لقسمته بينكم، ثم لا تجدوني بخيلا، ولا جبانا، ولا كذوبا" ٣.

وكان ﷺ يؤثر على نفسه، فيعطي العطاء ويمضي عليه الشهر والشهران لا يوقد في بيته نار٤.

أهدت امرأة إلى النبي عليه الصلاة والسلام شمله منسوجة فقالت: "يا رسول الله، أكسوك هذه فأخذها النبي عليه الصلاة والسلام، محتاجا إليها، فلبسها، فرآها عليه رجل من الصحابة فقال:يا رسول الله، ما أحسن هذه! فكسنيها، فقال: "نعم"، فلما قام النبي عليه الصلاة والسلام لامه أصحابه، فقالوا: ما أحسنت حين رأيت النبي ﷺ أخذها محتاجا إليها، ثم سألته إياها، وقد عرفت أنه لا يسأل شيئا فيمنعه، فقال: "رجوت ربكتها حين لبسها النبي ﷺ لعلي أكفن فيها" ٥.

١ أخرجه مسلم رقم٥٦ كتاب الفضائل

٢ العضاه: الشجرة الغليظة الثابتة الأصل.

٣ أخرجه البخاري رقم٢٨٢١ كتاب الجهاد والسير. ورقم ٣١٤٨ كتاب الفرض الخمس.

٤ الحديث عائشة رضي الله عنها قالت: إن كنا لننظر إلى الهلال ثلاثة أهلة في شهرين وما أوقد في أبيات رسول الله ﷺ" أخرجه البخاري رقم ٦٤٥٩ كتاب الرفاق. ومسلم رقم ٢٨ كتاب الزهد.

٥ أخرجه البخاري رقم٦٠٣٦ كتاب الأدب.

مكارم الأخلاق لابن عثيمين · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مكارم الأخلاق لابن عثيمينص ٥٦