تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٢ - حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، عَنْ خَلَفِ بْنِ خَلِيفَةَ، نا الْحَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ، يَعْنِي بِالصَّبْرِ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ عز وجل، وَالسَّمَاحَةِ أَدَاءَ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عز وجل عَلَيْهِ، وَحُسْنِ الْخُلُقِ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ وَالْأَعْمَالِ»

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ الْبَزَّارُ، قَالَ: نا رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَرْعَرَةَ بْنِ الْبِرِنْدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى أَبُو حَاتِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَيْزَارِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَقِيلُوا الْكِرَامَ عَثَرَاتِهِمْ»

٦٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: «الْمُؤْمِنُ كَرِيمٌ فِي كُلِّ حَالَةٍ، لَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْذَى جَارُهُ، وَلَا يَفْتَقِرَ أَحَدٌ مِنْ أَقْرِبَائِهِ» . قَالَ: ثُمَّ يَبْكِي مَالِكٌ وَيَقُولُ: «وَهُوَ وَاللَّهِ مَعَ ذَلِكَ غَنِيُّ الْقَلْبِ لَا يَمْلِكُ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا، إِنْ أَزَلْتَهُ عَنْ دِينِهِ لَمْ يَزُلْ، وَإِنْ خَدَعْتَهُ عَنْ مَالِهِ انْخَدَعَ، لَا يَرَى الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ عِوَضًا، وَلَا يَرَى الْبُخْلَ مِنْ الْجُودِ حَظًّا، مُنْكَسِرُ الْقَلْبِ، ذُو هُمُومٍ قَدْ تَفَرَّدَ بِهَا، مُكْتَئِبٌ مَحْزُونٌ لَيْسَ لَهُ فِي فَرَحِ الدُّنْيَا نَصِيبٌ، إِنْ أَتَاهُ مِنْهَا شَيْءٌ فَرَّقَهُ، وَإِنْ زُوِيَ عَنْهُ كُلُّ شَيْءٍ فِيهَا لَمْ يَطْلُبْهُ»، قَالَ: ثُمَّ يَبْكِي وَيَقُولُ: «هَذَا وَاللَّهِ الْكَرَمُ هَذَا وَاللَّهِ الْكَرَمُ»

مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مكارم الأخلاق لابن أبي الدنياص ٣٢