شكا أهل الكوفة سعدا إلى عمر رضي الله عنه ، فعزله واستعمل عليهم عمارا ، فشكوا حتى ذكروا أنه لا يحسن يصلي ، فأرسل اليه فقال : يا أبا إسحق إن هؤلاء يزعمون انك لا تحسن تصلي ؟ قال أبو إسحق : أما أنا ، والله فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخرم عنها ، أصلي صلاة العشاء ، فأركد في الاولين ، وأخف في الأخريين . قال : ذاك الظن بك يا أبا إسحق . فأرسل معه رجلا ، أو رجالا ، إلى الكوفة ، فسأل عنه أهل الكوفه ، ولم يدع مسجدا إلا سأل عنه ، ويثنون معروفا ، حتى دخل مسجدا لبني عبس ، فقام رجل منهم ، يقال له أسامة بن قتادة ، يكنى أبا سعدة ، قال : أما إذ نشدتنا ، فإن سعدا كان لا يسير بالسرية ، ولا يقسم بالسوية ، ولا يعدل في القضية . قال سعد : أما والله لأدعون بثلاث : اللهم إن كان عبدك هذا كاذبا ، قام رياء وسمعة ، فأطل عمره ، واطل فقره ، وعرضه بالفتن . وكان بعد إذا سئل يقول : شيخ كبير مفتون ، أصابتني دعوة سعد . قال عبد الملك : فأنا رأيته بعد ، قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر ، وإنه ليتعرض للجواري في الطرق يغمزهن . (1)
(96) ظهور آثار دعاء ومسح النبي على عمرو بن أخطب :
كما جاء في الحديث التالي : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ادن مني قال : فمسح بيده على رأسي ولحيتي ، ثم قال : اللهم جمله وأدم جماله قال : فبلغ بضعا ومائة سنة ، وما في لحيته بياض إلا نبذ يسير ولقد كان منبسط الوجه ، ولم يتقبض وجهه حتى مات (2)
(97) عبد الله بن عباس علمه الله الكتاب كما دعا له النبي - صلى الله عليه وسلم - :
كما جاء في الحديث التالي :
ضمني إليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال : ( اللهم علمه الكتاب ) (3)
(1) صحيح : رواه البخاري 755 .
(2) صحيح : رواه البيهقي في دلائل النبوة 6 / 211 .
(3) صحيح : رواه البخاري 7270.