لما أقبلت عائشة, بلغت مياه بني عامر ليلا نبحت الكلاب قالت : أي ماء هذا ؟ قالوا : ماء الحوأب . قالت : ما أظنني إلا أني راجعة, فقال بعض القوم من كان معها : بل تقدمين ، فيراك المسلمون ، فيصلح الله عز وجل ذات بينهم . قالت : إن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال لها ذات يوم : كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب . ) (1)
وقد تحققت نبوءته - صلى الله عليه وسلم - حين سارت عائشة رضي الله عنها جهة البصرة قبيل وقعة الجمل، فلما بلغت مياه بني عامر نبحت الكلاب، فقالت: أي ماء هذا؟ قالوا: ماء الحوأب، قالت: ما أظنني إلا أني راجعة. فقال لها الزبير: بل تقدمين، فيراك المسلمون، فيصلح الله عز وجل بينهم، قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي ذات يوم: ((كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب)) فتحقق ما أخبرها به النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته بخمس وعشرين سنة، ليكون إنباؤه دليل صدقه وبرهان نبوته.
(46) أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه أنه من أهل النار فكان كذلك :
كما جاء في الحديث التالي :
كان على ثقل النبي صلى الله عليه وسلم رجل يقال له كركرة فمات ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( هو في النار ) . فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءة قد غلها . ) (2)
(47) أخبر النبي وهو في المدينة أن أمته ستفتح كنوز كسرى :
كما جاء في الحديث التالي :
(1) صحيح : الصحيح المسند الوادعي 1587.
(2) صحيح : صحيح البخاري 3074.